الصفحة 9 من 19

وعليه يمكن تعريف الاختصاص موضوعيا بأنه نطاق القضايا التي يمكن أن يباشر فيه العضو القضائي ولايته ، ومن الناحية الشخصية بأنه صلاحية العضو لمباشرة الولاية القضائية في مجال ترابي معين وفي نطاق محدد من القضايا .

ويقسم الفقه عادة الاختصاص إلى قسمين:اختصاص محلي ، وآخر نوعي .

1 -الاختصاص المكاني: يقصد به توزيع العمل بين المحاكم على أساس جغرافي أو ترابي أو إقليمي ، أي أن تختص كل محكمة بقضايا منطقة معينة تسمى دائرة اختصاص المحكمة (1) .

ولقواعد الاختصاص المحلي أهمية كبرى ، فقد شرعت لمصلحة المدعى عليه ما دام الأصل هو براءة الذمة إلى حين ثبوت العكس . كما تهدف إلى ضبط نظام التقاضي وتسهيل مأمورية الجهاز القضائي فضلا عن تقريبه من المواطنين .

وعلى الرغم من أهمية هذا المبدأ ، فإن المشرع لم يعتبره من قبيل النظام العام ، وسمح للمتنازعين تحديد المحكمة المختصة في حالة نشوب نزاع بينهم (2) .

هذا وقد أقر الفصل 27 من قانون المسطرة المدنية القاعدة العامة في الاختصاص المحلي والتي تجعل المحكمة المختصة محليا في البت في النزاع هي محكمة موطن المدعى عليه ، مع وجود استثناءات تسمح بفتح إمكانية رفع الدعوى في محاكم أخرى مثل محكمة محل إقامة المدعي ، مثل ما هو الحال بالنسبة إلى قضايا النفقة .

فمراعاة لظروف المرأة المتقاضية وتخفيفا عليها من مصاريف التقاضي والتنقل ، عمد المشرع المغربي إلى مخالفة المبدأ السابق بهدف تبسيط الإجراءات ، حماية للزوجة التي تطالب بنفقتها أو بنفقة أبنائها ، وذلك بإعطائها الحق في رفع الدعوى أمام محكمة موطن أو محل إقامة المدعى عليه ( الزوج ) أو أمام محكمة موطنها حسب اختيارها ، حسبما نصت عليه الفقرة الثالثة من الفصل 28 من قانون المسطرة المدنية .

(1) نفسه - ص 139 -

(2) انظر: ادريس قاسمي - وخالد المير - التنظيم القضائي بالمغرب - ص 32 . -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت