الصفحة 7 من 19

لكن عدم ثبوت الحق وعدم استحقاقه حالا لا يمنع المدعي من اتخاذ بعض الإجراءات التحفظية التي من شأنها المحافظة على هذا الحق إلى أن يصير ثابتا ومستحق الأداء . لذلك يمكن للزوجة أو المطلقة المطالبة بأي إجراء تحفظي ضد زوجها أو مطلقها الدائن لها بالنفقة والذي يخشى فراره أو إعساره أو إفلاسه (1) .

الشرط الثاني: أن يكون الحق مشروعا:

وهو أن يكون الحق المطالب به غير مخالف للقانون ولا للنظام العام أو الأخلاق الحميدة . فإذا ما اعتبر القانون الحق المطالب به غير مشروع ، لم يجز الادعاء من أجله .

فلا تسمع الدعوى المقدمة بشأن إجراء مقاصة بين دينين كان سبب أحدهما نفقة أو غيرها لأن ذلك سيخالف ما ورد في الفصل 65 من قانون الالتزامات والعقود الذي لا يجيز المقاصة إذا كان سبب أحد الدينين نفقة . وذلك يرجع إلى طبيعتها المعيشية (2) .

الشرط الثالث: ألا يكون قد سبق الحكم به:

فإذا كان قد حكم للمدعي بالحق الذي يطالب به بحكم فاصل في النزاع وبات في الجوهر ، فإنه لا يجوز له أن يتقدم بدعوى ثانية من أجل نفس الحق . وهذا ما يعرف بقوة الشيء المحكوم فيه ، أو حجية الشيء المقضي به .

بمعنى أنه إذا اتحدت عناصر الدعوى الثلاث وهي: الموضوع والسبب والأطراف ، وبتت المحكمة فيها سلبا أو إيجابا ، فإنه لا يمكن أن تقام الدعوى بنفس هذه العناصر (3) .

فعلى سبيل المثال ، إذا ما طالب الوصي أو المقدم بأجرته عن أعباء النيابة الشرعية وحددتها المحكمة ، فلا يجوز له المطالبة بنفس الأجرة مرة أخرى . كذلك الأمر بالنسبة للنفقة ، فإذا ما طالبت الزوجة مثلا بنفقتها عن مدة معينة ، فإنه لا يمكنها المطالبة مرة أخرى بالنفقة عن نفس المدة .

(1) - زروقي عبد الرحيم - مرجع سابق - ص: 22 .

(2) - محمد الكشبور- الوسيط في قانون الأحوال الشخصية - مطبعة النجاح الجديدة - الدار البيضاء -ط 5 - 2003 - ص: 314 .

(3) - عبد العزيز توفيق - مرجع سابق - ص: 75 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت