وكذلك الشأن إذا تقدمت مطلقة بدعوى استحقاق الحضانة لمطلقها ، فإن لها مصلحة في رفع هذه الدعوى ، لأن حضانة الأولاد من حقها ما دامت العلاقة الزوجية منفكة . إلا أن المصلحة في رفع هذه الدعوى قد تزول إذا تزوج المطلق بالمطلقة . لأن الحضانة في هذه الحالة تكون من حق الأبوين ، تطبيقا لمقتضيات المادة 167 من قانون الأسرة الذي ينص على ما يلي:"أجرة الحضانة ومصاريفها على المكلف بنفقة المحضون ، وهي غير أجرة الرضاعة والنفقة".
وينص كذلك على أنه:"لا تستحق الأم أجرة الحضانة في حالة قيام العلاقة الزوجية ، أو في عدة من طلاق رجعي".
+ شروط الحق المدعى به:
فضلا عن الشروط اللازمة في أطراف الدعوى هناك شروط لابد من توافرها في الحق المدعى به حتى تقبل الدعوى . وهي ثلاثة: 1 - أن يكون الحق ثابتا ومستحق الأداء .2 - أن يكون مشروعا . 3 - ألا يكون قد سبق الحكم به .
الشرط الأول: أن يكون الحق ثابتا ومستحق الأداء:
إذ لا يجوز التمسك بحق غير موجود أصلا . ففي حالة فسخ الزواج الفاسد مثلا لا يمكن للزوجة أن ترفع دعوى للمطالبة بالنفقة لانعدام الحق في هذه الحالة لكون الزواج الفاسد لا ينتج آثار عقد الزواج الصحيح بعد الحكم بفسخه حسب المادة 64 من مدونة الأسرة .
كما يشترط أن يكون الحق المدعى به مستحق الأداء فلا يجوز للمطلقة أن تطالب طليقها بنفقة لم يحل أجلها بعد . كما أن سكوت من له الحق في الحضانة مدة سنة بعد علمه بالدخول لا يجوز له رفع دعوى استحقاق الحضانة لمرور الأجل المحدد طبقا لمنطوق المادة 176 من قانون الأسرة .