الصفحة 5 من 19

فالقاصر طبقا لمقتضيات المادة 20 من مدونة الأسرة إذا ما أذن له بالزواج يمكنه رفع دعواه أمام القضاء تطبيقا للمادة 22 من نفس القانون التي تنص على ما يلي:"يكتسب المتزوجان طبقا للمادة 20 أعلاه الأهلية المدنية في ممارسة حق التقاضي في كل ما يتعلق بآثار عقد الزواج من حقوق والتزامات . يمكن للمحكمة بطلب من أحد الزوجين أو نائبه الشرعي أن تحدد التكاليف المالية للزوج المعني وطريقة أدائها".

ونظرا للطابع المعاشي الذي تتسم به النفقة ، فقد اعتراف المجلس الأعلى في إحدى قراراته بأهلية القاصر في إقامة دعوى النفقة دون مؤازرة الأب أو الوصي أو المقدم ، فقد جاء في هذا القرار ما نصه:"للقاصر أهلية إقامة دعوى ضد وليه بالنفقة لأنها من باب جلب المنفعة... التي له حق اكتسابها بدون مساعدة الأب أو الوصي أو المقدم ، ويفقد الوالي في هذه الحالة صفة الولاية الشرعية..." (1) .

وأما المصلحة:

فتتجلى في الفائدة العملية المشروعة التي يراد تحقيقها عن طريق القضاء ، وهي كذلك المنفعة القانونية التي يجليها المدعي من التجائه إلى القضاء بناء على مبدأ:"لا دعوى بدون مصلحة" (2) .

ويعتد بالمصلحة سواء كانت مادية أو أدبية ذات قيمة كبيرة أو زهيدة ، كما أنه يشترط فيها تحقق شروط ثلاثة: أولا أن تكون مصلحة قانونية . وثانيا: أن تكون مصلحة حالة وقائمة وقت وجود الدعوى . ثالثا:أن تكون مصلحة شخصية (3) .

فدعوى التطليق مثلا لا ترفع إلا من الزوجة أو من يمثلها قانونا .

(1) - قرار عدد394 - ملف 73741 - صادر بتاريخ 26/9/1979- في مجلة قضاء المجلس الأعلى - ع 26 - ص 131 - 1993 .

(2) رزوقي عبد الرحيم - مرجع سابق - ص: 19 . -

(3) - انظر تفصبل ذلك في المختصر في المسطرة المدنية والتنظيم القضائي - لموسى عبود - ومحمد السماحي - ص: 127 - 128 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت