الصفحة 4 من 19

فلا بد إذن أن يكون لكل مدع صفة التقاضي . وهذا ما أكده المجلس الأعلى في إحدى قراراته:"وعليه ، فإن المدعي الذي لا يتوفر على وثيقة الزواج ، يكون ملزما بإثبات صفته ، أن يثبت حالة الاستثناء ، أو الأسباب القاهرة ، فإذا اقتنع القاضي بوجاهة هذه الأسباب ، يمكن له أن يسمع دعوى الزوجية" (1) .

فشرط الصفة إذن من أهم شروط رفع الدعوى إذ يمكن إثارته من قبل المتقاضين في أي مرحلة من مراحل الدعوى ، كما يمكن للمحكمة إثارته من تلقاء نفسها ، ويمكن أن تقضي بناء عليه برد الدعوى المعروضة عليها إذا تحقق لديها أن المدعي لا صفة له في ادعائه (2) ، حسبما يقضي به الفصل الأول من قانون المسرة المدنية .

2 -وأما الأهلية فالمقصود بها صلاحية الشخص للإلزام والالتزام ، ومسطريا صلاحية الشخص لأن يرفع الدعوى وأن ترفع ضده (3) . فكل من بلغ سن الرشد القانوني أي 18 سنة متمتعا بقواه العقلية تكون له أهلية التقاضي ، غير أن الأهلية في بعض قضايا الأحوال الشخصية لها أحكام خاصة ، فالقضاء لم يلزم في بعض الدعاوى الشخصية سوى تحقيق المصلحة والصفة كي تقبل الدعوى ، وذلك نظرا لطبيعة هذه القضايا التي تستلزم السرعة في البت وعدم انتظار القاصر حتى يبلغ سن الرشد القانوني (4) .

(1) - 2 انظر قرار المجلس الأعلى الصادر في: فاتح فبراير 1971 . - مجلة القضاء والقانون - عدد 124 - س 7 - ص 28 . وايضا: ادريس بلمحجوب:"الاجتهاد القضائي في مادة الأحوال الشخصية"- ص 10 .

(2) - ادريس العلوي العبدلاوي - القانون القضائي الخاص الجزء الثاني- ط1- 1986 - ص 32 .

(3) - عبد الغزيز توفيق - شرح قانون المسطرة المدنية والتظيم القضائي الجزء 1- ص:72

(4) انظر: عبد الرحيم زروقي - مرجع سابق - ص 15 . -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت