الصفحة 3 من 19

1 -أما الصفة فهي:"ولايةُ مباشَرةِ الدعوى ، وهي الصفة التي يتحلى بها صاحب الحق في إجراءات الخصومة ، يستمدها المدعي من كونه صاحب الحق أو خلفا له أو نائبه القانوني" (1) . فشرط الصفة يعتبر ضروريا ولازما لإقامة الدعوى . فإذا توفر في المدعي كانت دعواه مقبولة شكلا ، أما إذا انعدم ، فترد دعواه موضوعا لا شكلا . ففي مجال الأحوال الشخصية مثلا ، الزوجة التي تقاضى زوجها للحصول على نفقتها يجب أن تبين صفتها كزوجة ، وذلك بإدلائها بعقد زواج صحيح ، وإذا لم تتوفر عليه ، فعليها إثبات حالة الاستثناء التي منعتها من توثيق عقد الزواج وذلك وفق أحكام المادة السادسة عشرة ( 16 ) من مدونة الأسرة التي تنص على ما يلي:"تعتبر وثيقة عقد الزواج الوسيلة المقبولة لإثبات الزواج ، إذا حالت أسباب قاهرة دون توثيق العقد في وقته ، تعتمد المحكمة في سماع دعوى الزوجية سائر وسائل الإثبات ، وكذا الخبرة".

وتنص الفقرة الثانية من نفس المادة على أن المحكمة تأخذ بعين الاعتبار وهي تنظر في دعوى الزوجية وجود أطفال أو حمل ناتج عن العلاقة الزوجية ، وما إذا رفعت الدعوى في حياة الزوجين .. ." ( المادة 16 من قانون الأسرة ) ."

وبناء عليه ، فالقاضي في حالة عدم الإدلاء بعقد الزواج يقوم بإنذار الزوجة بتصحيح المسطرة داخل أجل محدد . فإن لم تفعل صرح القاضي بعدم قبول دعواها لعدم ثبوت صفتها التي تخول لها رفع الدعوى أمام المحكمة .

وكذا الشأن في حالة الزواج الفاسد ، فإن الزوجة لا صفة لها في رفع الدعوى النفقة (2) .

(1) - موسى عبود/محمد السماح - المختصر في المسطرة المدنية والتظيم القضائي - 1999 - ص 125

(2) 1 - عرفت المادة 59 من قانون الأسرة الزواج الفاسد بما بلي:"يكون الزواج فاسدا إذا اختل فيه شرط من شروط صحته طبقا للمادتين: 60 - 61 . ومنه ما يفسخ قبل البناء ، ويصحح بعده ، ومنه ما يفسخ قبل البناء وبعده".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت