في البدء يمكن القول بأن الدعوى في مادة الأحوال الشخصية تعتبر كغيرها من الدعاوى وسيلة قانونية يتوجه بها الشخص إلى القضاء لكي يتسنى له الحصول على تقرير حق أو حمايته ، ومن ثم فإن تعريف الدعوى يختلف عن التقاضي ، على أساس أن هذا الأخير يعد حقا من الحقوق العامة اللصيقة بالشخصية (1) .
وللدعوى في مجال قضايا الأسرة شروط ومقومات أساسية لا تقوم إلا بها ، ويمكن تقسيمها إلى شروط تتعلق بأطراف الدعوى ، وأخرى بالحق المدعى به ، وأخرى بمقال الدعوى .
+ فبالنسبة للشروط اللازمة في أطراف الدعوى ، تنص المادة الأولى من قانون المسطرة المدنية على أنه:"لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة والأهلية والمصلحة لإثبات حقوقه". بمعنى أن الدعوى - حسب منطوق هذا النص - لا تقبل إلا إذا توافر شرط الصفة والأهلية والمصلحة في أطرافها .
(1) انظر: عبد الرحيم زروق - قواعد المسطرة في مادة الأحوال شخصية - ص: 5 - وتنص المادة 1234 - من مجلة الأحكام العدلية على أن أنه إذا ادعى أحد شيئا وكان يترتب على إقرار المدعى عليه حكم على إقراره ، يكون بإنكاره خصما في الدعوى ، وإقامة البينة . وإذا كان لا يترتب على إقرار المدعى عليه ، فلا يكون خصما بإنكاره .