الصفحة 32 من 38

أن تكون واقعة لا منتظرة ، بأن يتحقق أو يغلب على الظن وجود خطر حقيقي على الدين ، او النفس ، أو العقل ، أو النسل ، أو المال .

وأن تكون ملجئة بحيث يخاف الإنسان هلاك نفسه أو قطع عضو من أعضائه ، أو تعطل منفعته إن ترك المحظور .

وأن لا يجد المضطر طريقا آخر غير المحظور .

فمتى تخلف شرط من هذه الشروط انتفى القول بالضرورة .

ورغم اتفاق أهل العلم على هذه الشروط إلا أنه خرج علينا من يفتي بجواز القروض الربوية لشراء المساكن في غير البلاد الإسلامية بدعوى: اعتماده على قاعدة (( الضرورات تبيح المحظورات ) رغم عدم تحقق شروطها السابقة ، واستنادا لما ذهب إليه الإمام أبو حنيفة وصاحبه محمد بن الحسن الشيباني من جواز التعامل بالربا وغيره من العقود الفاسدة بين المسلمين وغيرهم في غير دار الإسلام .

أما استنادا على قاعدة الضرورة فغير منضبط لعدم تحقق شروطها السابقة وبالتالي فإن فتواه خاطئة:

مادام الإنسان يجد بيتا يسكنه عن طريق الإيجار .

أو كان لديه مال يشتري به مسكن

أو لم يكن لديه المال ولكنه وجد من يقرضه قرضا حسنا .

أو وجد وسيلة شرعية أخرى تعينه على الشراء كبيع المرابحة الذي تكون فيه الزيادة في الثمن مقابل الزيادة في الأجل .

وأما استناده إلى ما ذهب إليه الإمام أبو حنيفة وصاحبه محمد بن الحسن الشيباني فلا يصح أيضا لعدم انطباق تلك الحالة على مذهب الأحناف الذي يشترط لجواز التعامل بالربا مع غير المسلمين شروطا عديدة يرجع إليها في كتب الفقه .

واستدلال بعضهم بحديث: (( لا ربا بين مسلم وحربي في دار الحرب ) )لا يفرح به عارف بالحديث لأنه ضعيف لا تقوم به حجة ويكفي ما قاله الإمام الشافعي فيه: (( هذا ليس بثابت ، ولا حجة فيه ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت