قال سعد بن أبي وقاص: رد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على عثمان ابن مظعون التبتل )) (1) .
وقال لمعاذ لما أطال بالناس في الصلاة: (( أفتان أنت يا معاذ ) ) (2)
وقال: (( إن منكم منفرين ) ) (3) .
وقال: (( سددوا ، وقاربوا ، واغدوا، وروحوا وشيء من الدلجة ، والقصد القصد تبلغوا ) ) (4) .
وقال: (( أكلفوا من العمل ما تطيقون ، فإن الله لا يمل حتى تملوا ، وإن أحب العمل إلى الله تعالى أدومه وإن قل ) ) (5)
ورد عليهم الوصال ، فقال: (( لا تواصلوا ) ) (6) .
فإن الخروج إلى الأطراف خارج عن العدل ، ولا تقوم به مصلحة الخلق:
وأما في طرف التشديد فإنه مهلكة .
وأما في طرف الانحلال فكذلك أيضا لأن المستفتي إذا ذهب به مذهب العنت والحرج بغض إليه الدين ، وأدى إلى الانقطاع عن سلوك طريق الآخرة وهو مشاهد (7) .
(1) أخرجه احمد 1/183 ، والبخاري (الحديث 5074) ومسلم (9/176 بشرح النووي ) والترمذي (الحديث 1003) وابن ماجه (الحديث 1838) .
(2) أخرجه أحمد ، والبخاري ، ومسلم والأربعة وابن حبان ، والطبراني والبيهقي ، كما في بلوغ الأماني من أسرر الفتح الرباني 5/242.
(3) اخرجه أحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وغيرهم كما في بلوغ الأماني من أسرار الفتح الرباني 5/238.
(4) أخرجه أحمد حديث رقم 7454 ، والبخاري حديث رقم 6755 ، وأبو داود حديث رقم 2014 ، والترمذي حديث رقم 709.
(5) أخرجه أحمد ، وأبو داود ، والنسائي ، كما في الجامع الصغير ، حديث رقم 1439.
(6) أخرجه أحمد والبخاري ، ومسلم ، والنسائي ، والدارقطني ، وغيرهم كما في بلوغ الأماني للبنا 10/84.
(7) جاء في تحفة الأحوذي عند شرح حديث الترمذي رقم 219: وقد روى عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال: (( لا تبغضوا الله إلى عباده ) ).