4-بول الغلام الذكر الذي لم يفطم: يجزئ فيه النضح لحديث أم قيس بنت محصن أنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجلسه في حجره فبال على ثوبه فدعا بماء فنضحه ولم يغسله"متفق عليه ."
المسألة الخامسة: ما يعفى عنه من النجاسات:
يعفى عن ثلاثة أمور:
1-يسير المذي . لأنه يشق التحرز منه لكونه يخرج من غير اختيار .
2-يسير الدم في غير المائعات . لما ورد عن الصحابة رضي الله عنهم حيث صلوا مع وجود يسير الدم ولم يعرف لهم مخالف ، وقال الحسن:"ما زال المسلمون يصلون في جراحاتهم" [ روى الأثر البخاري معلقًا ووصله سعيد بن منصور وابن المنذر بإسناد صحيح كما قاله ابن حجر ]
3-يسير ما تولد من الدم من قيح أو صديد .
وحد اليسير مالا يفحش في النفس .
المسألة السادسة: طهارة مني الآدمي وبول ما يؤكل لحمه:
1-المني طاهر ؛ لأن عائشة رضي الله عنها"كانت تفرك المني من ثوب النبي صلى الله عليه وسلم" [ متفق عليه ] أي لم تغسله ، ولأن المني أصل خلقة الإنسان ولا يكون أصل خلقهم نجس وفيهم أولياء الله تعالى .
2-وبول ما يؤكل لحمه طاهر لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر العرنيين أن يشربوا من أبوال إبل الصدقة وألبانها. [ متفق عليه ] ولو كان نجسًا ما أمرهم به .
وقال صلى الله عليه وسلم: ( صلوا في مرابض الغنم ) [ أخرجه أحمد والترمذي وابن ماجة وهو حديث صحيح ] ولا تخلوا من أبعارها .
س: ما حكم الصلاة في مرابض الغنم ؟
ج: حكمها: جائزة لحديث"صلوا في مرابض الغنم". [ سبق تخريجه ] وروى البخاري مسلم عن أنس رضي الله عنه: ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي قبل أن يبني المسجد في مرابض الغنم ) .
وأما تحريم الصلاة في معاطن الإبل فليس علة ذلك نجاسة روثها وإنما لخوف اعتدائها على المصلي أو لأنها أماكن الجن .