ولحديث عمر (أنه جاء يوم الخندق بعد ما غربت الشمس فجعل يسب كفار قريش، وقال يا رسول الله: ما كدت أصلي العصر حتى كادت الشمس تغرب. فقال النبي (: «والله ما صليتها. قال: فقمنا فتوضأ للصلاة فصلى العصر بعد ما غربت الشمس ثم صلى بعدها المغرب» متفق عليه.
يسقط الترتيت في حالات:
النسيان: فلو كان عليه خمس فرائض تبتدىء من الظهر فنسي فبدأ بالفجر مع أنها هي الأخيرة. فنقول: لا بأس، لأنة نسي.
لو بدأ بالعصر قبل الظهر نسيانًا. نقول يصح لأنه نسي.
لقوله تعالى: (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا) .
الجهل: فلو أن إنسانًا جاهلًا (لا يدري) وبدأ بالعصر ثم الظهر ثم المغرب. فنقول: لا شيء عليه لأنه جاهل.
خوف خروج وقت الحاضرة:
مثال: رجل ذكر أن عليه فائتة، وقد بقي على طلوع الشمس ما لا يتسع لصلاة الفائتة والفجر. نقول هنا: قدم الحاضرة وهي الفجر.
قضاء الفوائت على الفور:
لأن الأوامر تقتضي الفورية، ولأن هذا دين واجب على الإنسان، والواجب المبادرة به، لأن الإنسان لا يدري ما يعرض له إذا أخر.
تقضى الصلاة الفائتة على صفتها:
(لأن القضاء يحكي الأداء) ، فإذا قضى صلاة ليل في النهار جهر بالقراءة، وإذا قضى صلاة نهار في ليل أسر فيها بالقراءة.
إذا فاتت الصلاة عمدًا:
هذه المسألة اختلف العلماء فيها .
فذهب أكثر العلماء وحكاه النووي إجماعًا إلى وجوب القضاء .
قال النووي: ومما يدل على وجوب القضاء حديث أبي هريرة ( أن النبي( أمر المجامع في نهار رمضان أن يصوم يومًا مع الكفارة ، أي بدل اليوم الذي أفسده بالجماع عمدًا ) رواه البيهقي بإسناد جيد ، ولأنه إذا وجب القضاء على التارك ناسيًا فالعامد أولى . [ المجموع: 3-771]
وقيل: لا يشرع له القضاء ، ويكثر من الطاعات .
وهذا مذهب الظاهرية واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية ورجحه الشيخ ابن باز وابن عثيمين رحم الله الجميع .