إن صلى في ثوب نجس ناسيًا أو جاهلًا ولم يعلم إلا بعد الصلاة فصلاته صحيحة .
وهذا قول الجمهور وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.
لحديث أبي سعيد الخدري ( قال (بينما رسول الله ( يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما على يساره، فخلع الناس نعالهم، فلما قضى رسول الله( صلاته قال: ما حملكم على إلقائكم نعالكم؟ قالوا: رأيناك ألقيت نعالك فألقينا نعالنا. قال: إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما قذرًا) . رواه أبو داود
وجه الدلالة: أن النبي ( لم يعد أول صلاته التي صلاها مع وجود النجاسة في النعل ، لأنه كان جاهلًا وجودها ، فدل ذلك على أن من صلى بالنجاسة ناسيًا أو جاهلًا وجودها فصلاته صحيحة . [ المغني: 1-751]
إذا علم أثناء الصلاة أن على ثيابه نجاسة فلا يخلو من أمرين:
الحالة الأولى: أن يمكنه طرح النجاسة من غير زمن طويل ، ولا عمل كثير، فهنا يجب طرحها وإزالتها في الحال ، وذلك بتنحيتها إن كانت يابسة ، أو بخلع ما طرأت عليه إن كانت رطبة ويبني على ما مضى من صلاته .
لحديث الباب ، فإن النبي ( لما أخبره جبريل بأن فيهما قذرًا ألقاهما وأكمل صلاته .
الحالة الثانية: أن يحتاج طرح النجاسة وإزالتها إلى زمن طويل أو عمل كثير ، فهنا يجب عليه أن يقطع صلاته ويزيل النجاسة ويستأنف من جديد .
فائدة:
حديث أبي سعيد ( في إلقاء النبي( نعليه أثناء الصلاة ) فوائد:
1 -شدة اتباع الصحابة للنبي ( حيث خلعوا نعالهم لما رأوا النبي ( فعل ذلك.
2 -سنية الصلاة بالنعال. وستأتي هذه المسألة.
3 -وجوب إزالة النجاسة من الثوب أو البدن إذا علم بها المصلي أثناء الصلاة.
4-أنه يجب على من رأى على أخيه نجاسة أن يخبره لقوله (:( فإن جبريل أخبرني أن فيهما قذرًا ) .
النية
النية شرط من شروط الصلاة.
لحديث عمر ( قال: سمعت رسول الله ( يقول: «إنما الأعمال بالنيات» متفق عليه.
(يجب أن ينوي صلاة معينة: مثلًا أراد أن يصلي الظهر يجب أن ينوي صلاة الظهر) .