وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية. لأن الأوامر التي أمر النبي ( فيها بالأذان تتحقق بأن يؤذن البعض.
فضله عظيم:
قال (: «المؤذنون أطول الناس أعناقًا يوم القيامة» رواه مسلم.
(أعناقًا) قيل:معناه أكثر تشوقًا إلى رحمة الله، وقيل:إذا ألجم الناس العرق يوم القيامة طالت أعناقهم لئلا ينالهم ذلك الكرب. [شرح مسلم:4-92]
وقال (: «لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا» . متفق عليه.
وقال (: «المؤذن يغفر له مدى صوته ويشهد له كل رطب ويابس» رواه أبو داود.
(لهذه الأحاديث وغيرها ذهب بعض العلماء ومنهم [ابن تيمية] إلى أن الأذان أفضل من الإمامة، وقال بعض العلماء: الإمامة أفضل: لأن الرسول( والخلفاء من بعده كانوا أئمة. والراجح: أن ينظر في كل إنسان بحسبه) .
شرع الأذان برؤية عبد الله بن زيد وأقره النبي ( عليها:
عن عبد الله بن زيد ( قال (لما أمر سول الله ( بالناقوس ليضرب به الناس في الجمع للصلاة، طاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوسًا في يده … أفلا أدلك على ما هو خير لك من ذلك. تقول [فذكر له الأذان المعروف(15) جملة والإقامة (11) جملة. قال: فلما أصبحت أتيت رسول الله ( فأخبرته فقال: «إنها لرؤيا حق إن شاء الله. فقم مع بلال فألقه عليه فإنه أندى منك صوتًا» رواه أبو داود.
- (لا يجب الأذان على النساء، والمذهب أنه مكروه. وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: لو قال قائل بسنية الإقامة دون الأذان لأجل اجتماعهن على الصلاة لكان له وجه) .
يشرع الأذان للصلوات الخمس ولو كانت مقضية:
لحديث: «إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم..» .
ولو كانت مقضية: لحديث أبي قتادة في قصة نوم النبي ( وأصحابه عن صلاة الفجر وفيه:
(فنام ( ونام معه أصحابه فلم يوقظهم إلا حر الشمس.. ثم أمر النبي ( بلالًا فأذن ثم صلى رسول الله( ركعتين - يعني النافلة - ثم أمره فأقام الغداة فصنع كما يصنع كل يوم) رواه مسلم