لحديث عطاء بن يسار قال (خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماء فتيمما صعيدًا طيبًا فصليا ثم وجدا الماء قي الوقت فأعاد أحدهما الوضوء والصلاة، ولم يعد الآخر ثم أتيا النبي( فذكرا ذلك له فقال للذي لم يعد: أصبت السنة وأجزأتك صلاتك، وقال للآخر: لك الأجر مرتين) رواه أبوداود.
هذا الحديث يدل على أن من صلى بالتيمم عادمًا للماء ثم وجده بعد الصلاة لم يعدها، فقد أجزأته صلاته وأصاب السنة، وأما المعيد فله أجران: أجر الصلاة بالتيمم، وأجر الصلاة بالماء، ولكن إصابة السنة أفضل من الإعادة.
قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: (فإن قال قائل: أنا أريد الأجر مرتين، قلنا: إنك إذا علمت بالسنة وخالفتها فليس لك الأجر مرتين بل تكون مبتدعًا، والذي في الحديث لم يعلم بالسنة، فهو مجتهد فصار له أجر العملين، العمل الأول والثاني... وبهذا يتبين لنا أن موافقة السنة أفضل من كثرة العمل) .
إذا وجد المتيمم الماء قبل الصلاة فإنه يبطل تيممه ويجب أن يتوضأ ويصلي:
قال ابن المنذر: (أجمعوا على أن من تيمم كما أمر، ثم وجد الماء قبل دخوله في الصلاة، أن طهارته تنقض وعليه أن يعيد الطهارة ويصلي) .
إذا وجد المتيمم الماء وهو يصلي:
مثال: إنسان لم يجد الماء فتيمم وصلى، وفي أثناء الصلاة حضر الماء، أو نزل مطر فنقول إنه يقطع الصلاة ويكون تيممه بطل ويعيد الوضوء والصلاة.
لقوله تعالى: (فلم تجدوا ماء فتيمموا) . وهذا وجد الماء فبطل حكم التيمم.
ولحديث أبي ذر ( قال: قال رسول الله (: «إن الصعيد الطيب طهور المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجده فليمسه بشرته، فإن ذلك خير» رواه الترمذي.
-وقد ذهب بعض العلماء إلى أنه يستمر في صلاته ولا يقطعها ، لكنه قول ضعيف .
إذا وجد ماء يكفي لبعض طهره فإنه يستعمله ثم يتيمم للباقي:
مثال: إنسان عنده ماء يكفي لغسل الوجه واليدين فقط، فهنا يجب أن يستعمل هذا الماء أولًا ثم يتيمم.