لقوله تعالى لما ذكر التيمم ( ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم ( . [المائدة: 5] . (والطَّهور(بالفتح) ما يُتطهر به).
ولقول النبي (: «وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا» .
(والطهور: ما يتطهر به) .
ولأنه بدل الماء، والبدل له حكم المبدل.
(وعلى هذا القول: نقول إذا تيمم لنافلة جاز أن يصلي به فريضة، وإذا تيمم لفريضة جاز أن يصلي به نافلة - وأيضًا إذا تيمم للظهر فإنه يصلي به العصر وما شاء من الصلوات مالم يحدث أو يجد الماء) .
يشترط للتيمم عدم الماء (بالإجماع) :
لقوله تعالى: ( فلم تجدوا ماءً فتيمموا صعيدًا طيبًا ( . [النساء: 43] .
(يكون غير واجد للماء لافي بيته ولا في رحله إن كان مسافرًا ولا ما قرب منه) .
إذا خاف باستعمال الماء ضررًا جاز أن يتيمم:
فإذا خاف باستعمال الماء أن يتضرر بدنه جاز أن يتيمم ويكون داخلًا في عموم قوله تعالى: ( وإن كنتم مرضى أو على سفر ( . [النساء: 43] .
مثال: إذا كان الإنسان جنبًا، وكان الماء باردًا ولا يستطيع أن يغتسل فيه، فإنه يجب عليه أن يسخنه إذا كان يمكنه ذلك، فإن كان لايمكنه لعدم وجود ما يسخن به، فإنه في هذه الحالة يتيمم عن الجنابة ويصلي.
من عدم الماء والتراب فإنه يصلي على حسب حاله:
لقوله تعالى: ( فتقوا الله ما استطعتم ( . [التغابن: 16] .
ولقوله (: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» .
(هذا القول هو الصحيح واختاره ابن تيمية والشيخ ابن باز رحمه الله أنه يصلي على حسب حاله ولا يعيد) .
وهناك قول آخر أنه يصلي ويعيد ، لكنه ضعيف .
كل ما تصاعد على الأرض يصح أن يتيمم به:
كل ما تصاعد على الأرض من تراب أو رمل أو حجر أو طين فإنه يتيمم به. لقوله تعالى: ( فتيمموا صعيدًا طيبًا ( . والصعيد كل ما تصاعد على الأرض.
(قول بعض العلماء يشترط للتيمم أن يكون بتراب له غبار قول ضعيف) .
إذا وجد المتيمم الماء بعد الصلاة فلا يعيد: