قال ابن قدامة: في الآية قرينة تدل على أنه أريد بها الترتيب فإنه أدخل ممسوحًا بين مغسولين ، والعرب لا تقطع النظير عن نظيره إلا لفائدة ، والفائدة هاهنا الترتيب . [ المغني:1- ٍ]
وقال النبي (: «أبدأ بما بدأ الله به» رواه مسلم.
وقال ابن القيم: وكان وضوءه مرتبًا متواليًا ، ولم يخل به مرة واحدة البتة . [ زاد المعاد: 1-194]
(الترتيب أن يبدأ بغسل الوجه ثم غسل اليدين ثم مسح الرأس ثم غسل الرجلين) .
سادسًا: الموالاة:
(وهي أن لايؤخر غسل عضو حتى ينشف العضو الذي قبله) .
عن خالد بن معدان. عن بعض أصحاب النبي ( (أن النبي( رأى رجلًا يصلي وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء. فأمره أن يعيد الوضوء والصلاة) رواه أبوداود.
قال الشوكاني: وهو يدل على وجوب الإعادة إذا ترك غسل مثل ذلك المقدار من مواضع الوضوء .
والوضوء عبادة واحدة، والعبادة الواحدة لاينبني بعضها على بعض مع تفرق أجزائها.
-قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله (يستثنى من ذلك ما إذا فاتت الموالاة لأمر يتعلق بالطهارة، مثل: أن يكون بأحد أعضائه حائل يمنع وصول الماء كالبوية مثلًا، فاشتغل بإزالته فإنه لايضر، وكذا لو نفد الماء وجعل يستخرجه من البئر أو انتقل من صنبور إلى آخر ونشفت الأعضاء فإنه لايضر) .
يغسل الأقطع بقية المفروض:
مثال: لو قدر أنه قطع من نصف الذراع، فإنه يغسل بقية المفروض لقوله تعالى: (فاتقوا الله ما ستطعتم) .
ولحديث أبي هريرة ( قال: قال رسول الله (: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» متفق عليه.
قال النووي: إذا بقي من محل الفرض شيء فإنه يجب غسله بلا خلاف . [ المجموع: 1-392]
النية شرط:
فلا يصح الوضوء بلا نية. لحديث عمر ( قال: سمعت رسول الله ( يقول: «إنما الأعمال بالنيات» متفق عليه.
محلها القلب ولا يشرع التلفظ بها.