[ بداية المجتهد ] إلا أنهم استثنوا يوم التروية ، وكذا أيام التشريق ، وأنه لا يكون فيها عمره ، المقصود في ذلك عمره من غير الحاج في تلك السنة ، أما الحاج في تلك السنة فيجوز له في يوم التروية، واختلف في أيام التشريق فالنزاع في هذه . بغض النظر عن صحة هذا النزاع أو عدمه ، لكن النزاع موجود . والإجماع في غير هذه الأيام ، جاء الإجماع وصح ، كما حكاه أئمة.
وشروط الوجوب خمسة أشياء:
1ـ الإسلام .
2ـ والعقل .
3ـ والبلوغ .
4ـ وكمال الحرية:
لكن يصحان من الصغير والمجنون ، ولا يجزئان عن حجة الإسلام وعمرته .
فإن بلغ الصغير ، أو عتق الرقيق:
ـ قبل الوقوف .
ـ أو بعده: إن عاد فوقف في وقته:
أجزأه عن حجة الإسلام ، ما لم يكن أحرم مفردًا أو قارنًا:
وسعى بعد طواف القدوم .
وكذلك تجزء العمرة إن بلغ أو عتق: قبل طوافها .
[ وشروطه خمسة أشياء]
يتعلق به شيئان:
أولهما: هو أن هناك فرق بين شرط الوجوب ، وشرط الصحة ، والمقصود أن هناك شروطًا إذا توفرت وجب على الشخص أن يأتي بالحج والعمرة ، وجوبًا فرضيًا على ما سبق .
والثاني: حده لتلك الأمور بخمسة . وذلك لعلة الاستقراء لنصوص الشرع وعلى ذلك جمهور الفقهاء كما سيأتي تفسير كلٍ .
قوله: [ الإسلام ]
وضده الكفر ودل على شرطيته الإخبار ، والإجماع . وقد سبق التدليل عليه في كتاب الصيام ، وكذا في غيره ؛ وذلك لأن الحج يتطلب نية تَقَرُبٍ والكافر ليست عنده تلك النية ، ومن ثم لا يقع الوجوب على الكافر ، ولا تصح منه أيضًا .
قوله: [ العقل ] :
العقل:ضده الجنون وما إليه ودل على شرطيته دليل الخبر ، والإجماع ، والنظر.
أما الخبر فحديث ( رُفع القلم عن ثلاثة ـ وذكر منها ـ المجنون حتى يفيق ) . أخرجه ابن ماجه وكذا غيره وسبق .
وأما الإجماع: فقد حكاه ابن عبد البر في [ التمهيد ] وابن المنذر في [الأوسط] والنووي في [المجموع] وجماعة .