الصفحة 6 من 152

[ بداية المجتهد ] إلا أنهم استثنوا يوم التروية ، وكذا أيام التشريق ، وأنه لا يكون فيها عمره ، المقصود في ذلك عمره من غير الحاج في تلك السنة ، أما الحاج في تلك السنة فيجوز له في يوم التروية، واختلف في أيام التشريق فالنزاع في هذه . بغض النظر عن صحة هذا النزاع أو عدمه ، لكن النزاع موجود . والإجماع في غير هذه الأيام ، جاء الإجماع وصح ، كما حكاه أئمة.

وشروط الوجوب خمسة أشياء:

1ـ الإسلام .

2ـ والعقل .

3ـ والبلوغ .

4ـ وكمال الحرية:

لكن يصحان من الصغير والمجنون ، ولا يجزئان عن حجة الإسلام وعمرته .

فإن بلغ الصغير ، أو عتق الرقيق:

ـ قبل الوقوف .

ـ أو بعده: إن عاد فوقف في وقته:

أجزأه عن حجة الإسلام ، ما لم يكن أحرم مفردًا أو قارنًا:

وسعى بعد طواف القدوم .

وكذلك تجزء العمرة إن بلغ أو عتق: قبل طوافها .

[ وشروطه خمسة أشياء]

يتعلق به شيئان:

أولهما: هو أن هناك فرق بين شرط الوجوب ، وشرط الصحة ، والمقصود أن هناك شروطًا إذا توفرت وجب على الشخص أن يأتي بالحج والعمرة ، وجوبًا فرضيًا على ما سبق .

والثاني: حده لتلك الأمور بخمسة . وذلك لعلة الاستقراء لنصوص الشرع وعلى ذلك جمهور الفقهاء كما سيأتي تفسير كلٍ .

قوله: [ الإسلام ]

وضده الكفر ودل على شرطيته الإخبار ، والإجماع . وقد سبق التدليل عليه في كتاب الصيام ، وكذا في غيره ؛ وذلك لأن الحج يتطلب نية تَقَرُبٍ والكافر ليست عنده تلك النية ، ومن ثم لا يقع الوجوب على الكافر ، ولا تصح منه أيضًا .

قوله: [ العقل ] :

العقل:ضده الجنون وما إليه ودل على شرطيته دليل الخبر ، والإجماع ، والنظر.

أما الخبر فحديث ( رُفع القلم عن ثلاثة ـ وذكر منها ـ المجنون حتى يفيق ) . أخرجه ابن ماجه وكذا غيره وسبق .

وأما الإجماع: فقد حكاه ابن عبد البر في [ التمهيد ] وابن المنذر في [الأوسط] والنووي في [المجموع] وجماعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت