(إني حَمْش الساقين) . قال الحافظ في: (( الفتح ) ): (10/ 276) :
"أخرجه ابن أبي شيبة عن ابن مسعود بسند جيد". ا. هـ
ولعل فعل ابن مسعود كان بإذن من الرسول صلى الله عليه وسلم، يقول ابن عبد البر رحمه الله في: (( التمهيد ) ) (20/ 228) :"فإن قيل: إن ابن مسعود كان يسبل إزاره لما ذكره ابن أبي شيبة عن وكيع عن منصور عن أبي وائل عن ابن مسعود: (أنه كان يسبل إزاره) فقيل له؟ فقال: (إني رجل حَمْش الساقين) قيل ذلك لَعَلَّهُ أُذِن له كما أُذِن لعرفجة أن يتخذ أنفًا من ذهب فَيَتجمَّل به".ا. هـ
والثانية: إسبال لغير حاجة مرض ونحوها - قال في: (( الإقناع ) ) (1/ 139) :"ويكره أن يكون ثوب الرجل تحت كعبه بلا حاجة". وجزم به الموفق رحمه الله في: (( المغني ) ) (2/ 298) حيث قال:"ويكره إسبال القميص والإزار والسراويل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بَرفْع الإزار. فإن فعل ذلك على وجه الخيلاء حَرُم".ا. هـ، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في: (( شرح العمدة ) ) (ص361 - 362) :"وهو اختيار القاضي وغيره. وقال في رواية حنبل: جر الإزار وإرسال الرداء في الصلاة إذا لم يرد الخيلاء لا بأس به. وقال: ما أسفل من الكعبين في النار، والسراويل بمنزلة الرداء لا يجر شيئًا من ثيابه. ومن أصحابنا من قال: لا يحرم إذا لم يقصد به الخيلاء لكن يكره. وربما يستدل بمفهوم كلام أحمد في رواية ابن الحكم في جر القميص والإزار والرداء سواء إذا جَرَّه لموضع الحُسْن ليتزين به: فهو الخيلاء، وأما إن كان من قبحٍ في الساقين كما صنع ابن مسعود، أو علة، أو شيء لم يتعمده الرجل: فليس عليه من جَرّ ثوبه خيلاء، فنفى عنه الجر خيلاء فقط".ا. هـ
والقول بعدم التحريم هو معتمد المذاهب الأربعة والكراهة مشهورة عن الفقهاء، قال السهارنفوري رحمه الله في: (( بذل المجهود ) ) (16/ 411) :
"قال العلماء: المستحب في الإزار والثوب إلى نصف الساقين، والجائز بلا كراهة ما تحته إلى الكعبين، فما نزل عن الكعبين فهو ممنوع. فإن كان للخيلاء فهو ممنوع منع تحريم وإلا فمنع تنزيه".ا. هـ
وبه جزم جماعة، ومنهم: النووي رحمه الله في: (( المنهاج ) ) (14/ 88) حيث قال:"فما نزل عن"