الصفحة 18 من 33

(( الفروع ) ) (1/ 344) :"ويَحْرم في الأَصَحّ إسبال ثيابه خيلاء في غير حَرْب بلا حاجة". لما أخرجه الطبراني رحمه الله في (( المعجم الكبير ) )أن النبي صلى الله عليه وسلم حين رأى بعض أصحابه يَمْشي بين الصَّفَّين يختال في مشيته قال: (( إنها لمِشْيَة يُبْغِضها الله إلا في هذا الموطن ) )، قال البُهُوتي رحمه الله في: (( كشاف القناع ) ) (1/ 277) :"وذلك لأن الخيلاء غير مذموم في الحرب"ا. هـ.

فائدة:

والإسبال لخُيَلاء في غير حرب ظاهر الأدلة: أنه كبيرة، نَصّ عليه جماعة، منهم: الحافظ في: (( فتح الباري ) ) (10/ 275) : حيث قال:"إسبال الإزار للخيلاء كبيرة"، والبهوتي في: (( كشاف القناع ) )

والثانية: إسبال بلا خيلاء. فهذه لها جهتان:

الأولى: إسبال لحاجة مرض ونحوها. قال البُهُوتي رحمه الله في: (( إرشاد أولي النُّهَى ) ) (1/ 76) :"فإن كان لحاجة أو عِلَّة ككونه حَمْش - بفتح الحاء المهملة وسكون الميم، وبالشين المعجمة - أي: دقيق الساقين. قال ابن قندس: فَنَصّ أنه لا بأس به. قال في (( الفروع ) ): والمراد ولم يرد التدليس على النساء، ويتوجّه هذا في قصيرة اتخذت رجلين من خشب فلم تُعْرَف"ا. هـ.

وقال الحافظ في: (( الفتح ) ) (10/ 269) :"ويُسْتثنى من إسبال الإزار مطلقًا: ما أسبله لضرورة كمن يكون بكعبيه جرح مثلًا يؤذيه الذباب مثلًا إن لم يَسْتر بإزاره حيث لا يَجِد غيره. نَبَّه على ذلك شيخنا في: (( شرح الترمذي ) ). واستدل على ذلك بإذنه صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن عوف في لبس القميص الحرير من أجل الحِكَّة. والجامع بينهما جواز تعاطي ما نهى عنه من أجل الضرورة، كما يجوز كشف العورة للتداوي". ا. هـ

ومما يدل على صحة هذا الاستثناء ما أخرجه ابن أبي شيبة عن ابن مسعود رضي الله عنه: (أنه كان يُسْبل إزاره) فقيل له في ذلك، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت