الصفحة 6 من 92

-من أدلتها: أي: أن ذاك يكون مأخوذا من الأدلة.

والتعريف الذي ذكره أبو المعالي للفقه تعريف مختصر، وللأصوليين تعريف مطول، وهو: العلمُ بالأحكام الشرعيةِ العمليةِ المكتسبُ من أدلتها التفصيلية.

-والعلم: يُقصد به الفهم والإدراك، فيشمل القطعيات والظنيات.

-الأحكام الشرعية: سبق الكلام عليه.

-العملية: مُخرِجٌ للعقائد؛ فإن العلم بها علمٌ بالأحكام الشرعية غير العملية.

-المكتسَب: بخلاف الموحَى.

-من أدلتها: فلا بد في الأحكام الشرعية أن يُرجَع فيها إلى الأدلة، ولا يكون المرجِع فيها هو الأوهام والتخمينات.

-الأدلة: جمع دليل.

وهو في اللغة: المرشد، سواءٌ كان ذلك في الحسيات أو في المعنويات.

فمن إطلاقه على الحسيات قول الشاعر (3) :

إذا حلَّ دينُ اليَحْصُبِيِّ فقل له ……تزودْ بزادٍ واستعن بدَلِيلِ

سيُصبحُ فوقي أقتم الريش واقعا ……بِقَالِي قَلاَ أو من وراء دَبِيلِ

المراد بالدليل هنا: هو الذي يعرف المسافات، ويدلُّ السائرَ فيها.

ومن إطلاقه على المعنوياتِ قولُ الله تعالى: { ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه دليلا } أي: علامةً عليه، ومُرشدا إلى وجوده.

والدليلُ في الاصطلاح: هو ما يوصل - بصحيحِ النظرِ فيه - إلى العلم بمطلوبٍ خَبَرِيّ.

والنظرُ: هو حركةُ النفس في المعقولات، وحركتُها في المحسوسات تسمى: تَخَيُّلا.

فالنظر إذا: هو التفكير، وينقسم إلى قسمين: صحيح وفاسد.

-"إلى العلم": أغلب إطلاق الأصوليين للدليل، على ما يوصل إلى العلم أو الظن، وبعضهم يخص ما يوصل إلى العلم: بالدليل، وما يوصل إلى الظن: بالأمارة، ولكنه اصطلاح مندرس، لم يَسِرْ عليه المؤلفون.

-"بمطلوب خبري"؛ لأن الكلام ينقسم إلى خبر وإنشاء، والخبر: ما يحتملُ الصدق أو الكذب، وهذا هو الذي يُحتاج فيه إلى إقامة الدليل، أما الإنشاء، فلا يُحتاج فيه إلى إقامة الدليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت