(هَذِهِ وَرَقَاتٌ [قَلِيلَةٌ] تَشْتَمِلُ عَلَى مَعْرِفَةِ فُصُولٍ مِنْ أُصُولِ الْفِقْهِ، وَذَلِكَ مُؤَلَّفٌ مِنْ جُزْأَيْنِ مُفْرَدَيْنِ، أَحَدُهُمَا: الأُصُولُ، وَالثَّانِي: الْفِقْهُ، فَالأَصْلُ: مَا يُبْنَى عَلَيْهِ غَيْرُهُ، وَالْفَرْعُ: مَا يُبْنَى عَلَى غَيْرِهِ، وَالْفِقْهُ: هُوَ مَعْرِفَةُ الأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي طَرِيقُهَا الاِجْتِهَادُ)
-ورقات: جمع ورقة، وذلك للقلة، أي: أنها أوراق قليلة. ومع ذلك فهي ( تشتمل على معرفة فصول من أصول الفقه ) والفَصْل: ما اختص من العلم بما يجمعه، والمقصود به: مسائل من أصول الفقه يُهْتَمُّ فيها أساسا، بتعريف المقدمات الكبرى، والاصطلاحات.
( أصولُ الفقه، وذلك مؤلف من جزأين ) والمراد بالجزأين: الكلمتان اللتان أُلِّفَ منهما المركبُ الإضافي.
( المفردين ) : أي: ليس واحدٌ منهما مركبا، وليس المقصود بالإفراد الذي يقابل الجمع.
-تعريف أصول الفقه:
1 -التعريف باعتبار مفرديه:
الأصول: جمع أصل، وهو لغةً: ما يبنى عليه غيرُه، من أساس الدار، وما يَنْبُتُ عليه غيره، كأصل الشجرة.
الفرع: ما يُبْنَى على غيره.
الفقه: مصدر فَقِهَ، وهو لغةً: الفهم، كما قال تعالى: { قالوا يا شعيب ما نفقه كثيرا مما تقول } أي: ما نفهم كثيرا مما تقول.
اصطلاحًا: معرفة الأحكام الشرعية التي طريقُها الاجتهاد.
-معرفة: الذي يقوم بنفس الفقيه، ليكون بها فقيها.
-الأحكامُ: جمع حُكْم، وهو لغة: الإتقان، يُقال: أحكم الشيء: إذا أتقنه، ومنه قوله تعالى: { كتاب أحكمت آياته } ، ويُطلق الحكم أيضًا على الإمساك، فيُقال: أحكم السفيهَ إذا أمسكه عن سفهه ورَدَّهُ عنه، ومنه قول جرير:
أبني حنيفة أحكِمُوا سفهاءَكم ………إني أخافُ عليكمُ أن أغضبا
أبني حنيفة إنني إن أهجُكم ………أدعُ اليمامةَ لا توارِي أرنبا