ومما يؤيد هذا- أيضا- ما رواه الطبراني بسنده عن ابن عباس أن رجلا قال: يارسول الله: ما لِي من امرأتي وهي حائض ، فقال: ( لتشد إزارها ثم شأنك بها ) . وقد ذكر ابن كثير أن هذا هو مذهب ابن عباس .
تفسير الطبري: 2/382 ، تفسير ابن أبي حاتم: 2/404 ، مسند الإمام أحمد:6/332، والسنن الكبرى للبيهقي: 1/109 ،المعجم الكبير للطبراني: 10/ 314 ، تفسير القرآن العظيم لابن كثير: 1/62 ، الدر المنثور للسيوطي: 1/621- 623 .
( القول الثاني: ما بين السرة إلى الركبة. أو كما قال الإمام القرطبي - رحمه الله تعالى: له منها ما فوق الإزار . وهذا مروى عن الإمام مالك وأبى حنيفة وأحد قولى الشافعى وغيرهم - رحمهم الله-.
( حجة هذا القول قوله - صلى الله عليه وسلم - للسائل حين سأله: ما يحل لى من امرأتى وهى حائض؟ فقال:"لتشد عليها إزارها ثم شأنك بأعلاها": عون المعبود شرح سنن أبى داود - كتاب الطهارة:1/454، مسند الإمام أحمد:1/14 .
(القول الثالث: الذي يجب اعتزاله موضع الأذى وهو الفرج، وممن قال بذلك: السيدة حفصة - رضي الله تعالى عنها - وعكرمة، وقتادة، والشعبي ، والثوري ، والصحيح من قولي الإمام الشافعي.
ودليله: قوله - صلى الله عليه وسلم -:"اصنعوا كل شيء إلا النكاح"سبق تخريجه.
القول الرابع: الذي يجب اعتزاله"الدبر". وروى هذا القول عن مجاهد.
وأصل ذلك: ما ذكره الإمام أبو بكر بن العربى - رحمه الله تعالى - حيث قال: روى المقصرون عن عائشة - رضى الله تعالى عنها-: إذا حاضت المرأة حرم حجرها. ثم انتهى الإمام ابن العربى إلى أن هذا القول باطل، ولكن ذكره لبيان حاله. =