ش: والفرق بين معنيي الإيجاب ظاهر [1] ، وهو (أن) [2] الإيجاب [3] :
(1) = ( والراجح في هذه المسألة: أن المباشر إذا استطاع أن يضبط نفسه عن الفرج ويثق باجتنابه لضعف شهوته، أو لشدة ورعه جازت له المباشرة لما تحت الإزار، وأما إذا لم يستطع أن يملك نفسه فلا يجوز له المباشرة لما تحت الإزار؛ لأنه كالراعى يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه .
قال ابن رشد - رحمه الله تعالى -"من الناس من رام الجمع بين هذه الآثار، وبين مفهوم الآية على هذا المعنى الذى نبه عليه الخطاب الوارد فيها، وهو كونه أذى، فحمل أحاديث المنع لما تحت الإزار على الكراهية ، وأحاديث الإباحة ومفهوم الآية على الجواز ... الخ".
قلت: إن ما قاله ابن رشد -رحمه الله تعالى - يتفق مع القاعدة المشهورة وهى أن الجمع بين الأدلة أفضل من طرح بعضها والعمل بالبعض الآخر.
أحكام القرآن لابن العربى:1/162، 163، التفسير الكبير، للإمام فخر الدين الرازي:3/348، الجامع لأحكام القرآن للقرطبى:3/86، 87 ، بدائع الصنائع للكاسانى:1/44، بداية المجتهد لابن رشد:1/128، 129 ، كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار للإمام تقى الدين الحسينى الحصنى الشافعى:1/49 ، العدة شرح العمدة للإمام بهاء الدين المقدسى:49، أسنى المطالب شرح روض الطالب للشيخ القاضي زكريا الأنصارى:1/100.
( ) المراد بهذه الجملة:أن الفرق بين قول المصنف:يوجب كراهة ضده، وقوله:يقتضى كراهة ضده ظاهر ؛ فإن الإيجاب أقوى من الاقتضاء ؛ لأن الإيجاب يستعمل فيما إذا كان الحكم ثابتا بالعبارة ، أو الإشارة ، أو الدلالة ، فيقال:النص يوجب ذلك ، فأما إذا كان الحكم ثابتا بالاقتضاء ، فلايقال:يوجب ، بل يقال:يقتضي. اهـ.
كشف الأسرار لعبد العزيز البخارى:2/479 .
(2) ساقطة من (ت) .
(3) الإيجاب نوعان: لفظي ، وهو الخطاب الطالب للفعل طلبا جازما .
ونفسي:وهو الطلب القائم بالنفس وليس للفعل منه صفة لتعلقه بالمعدوم .
البحر المحيط للزركشي:1/176 ، أصول الفقه للشيخ أبو النور زهير:1/102 .