والعقوبات هي الجنايات التي تنسب إليها الحدود والعقوبات حيث يقال: عقوبة القتل العمد، وقصاص القتل العمد، وحد الزنا، وحد السرقة، وحد الشرب وحد القذف.
ص: قوله: وسبب الكفارات [1] ما تنسب إليه من أمر دائر [2] بين حظر وإباحة، مثل الفطر، وقتل الخاطئ، وقتل الصيد، واليمين، ونحوها.
ش: وذلك؛ لأنه يقال: كفارة الفطر [3] ،
(1) الكفارات جمع كفارة: و هي فعل ما يجب بالحنث في اليمين ، وما يقوم به الآثم والمقصر في الواجبات التى حددتها الشريعة . مختار الصحاح:ص574 ، المعجم الوجيز: 537.
وينظر الكلام في سبب وجوب الكفارات في: تقويم الأدلة:ص65 ، أصول السرخسي:1/109 ، الكافي شرح أصول البزدوي:3/1237 ، كشف الأسرار للنسفي:1/481 ، جامع الأسرار للكاكى:2/626 ، 627 التلويح على التوضيح:2/299.
(2) أي: متردد بين الحظر والإباحة.
والحظر: المنع ، والإباحة: هي الإذن بإتيان الفعل كيف شاء الفاعل - أو هي التخيير بين الفعل والترك. وسيأتى الكلام عن أسباب الكفارات ، ومتى تكون دائرة بين الحظر والإباحة ؟ في موضعه بعد قليل إن شاء الله تعالى
ميزان الأصول:40 ، التعريفات للجرجاني:20.
(3) و هي ثلاثة أنواع: العتق أولا ، فإن لم يجد ، فالصيام وهو صوم شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع ، فإطعام ستين مسكينا. وهذه الأنواع تشترك فيها كفارة الظهار المذكورة في سورة المجادلة.
( واختلفت الفقهاء في هذه الكفارة ، أهي واجبة على الترتيب ككفارة الظهار ، أم على التخيير؟
* فقال الإمام أبو حنيفة ، و الشافعي ، والثوري - رحمهم الله تعالى -: هي واجبة على الترتيب.
الاختيار لتعليل المختار:1/187 ، أسنى المطالب شرح روض الطالب:7/362 ونقل عن الإمام مالك - رحمه الله تعالى - أنه قال: واجبة على التخيير.
واستدلوا بما رواه أبو هريرة أن رجلا أفطر في رمضان ، فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يكفّر بعتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا...""
الموطأ: 116، بداية المجتهد:2/736 ، الكا في:1/296.
والسبب في وجوب كفارة الفطر، الفطر بالجناية على فريضة الصوم وانتهاك حرمة الشهر سواء أكان ذلك بالأكل أم بالشرب أم بالجماع.