الصفحة 262 من 334

فنقول: لا نُسلم أن الدوران دليل العلّية، ولئن سلمنا لكن لا نُسلم أن الدوران وجودًا موجود،؛ لأنه قد يوجد الحدث، ولا يجب الوضوء ما لم تجب الصلاة بالبلوغ ودخول الوقت (و) لا يقال [1] : لا يجوز أن تكون الصلاة سببًا؛ لأنه حينئذ تكون الطهارة حكمًا وشرطًا للصلاة، وهو فاسد،؛ لأن المتقدم متأخر والمتأخر متقدم؛ لأنا نقول [2] : الطهارة شرط الجواز، والصلاة سبب الوجوب وبينهما مغايرة، والباقي يعلم في غاية البيان [3] /

ص: قوله: وأما أسباب الحدود والعقوبات فما تنُسب إليه من قتل وزنا وسرقة

ش: أي: أسباب الحدود [4]

(1) هذا اعتراض قدر الشارح - رحمه الله تعالى - وقوعه ، ثم تبّرع بدفعه وتقرير هذا الاعتراض أن يقال: كيف يكون وجوب الصلاة سببا لوجوب الطهارة ، والطهارة شرط للصلاة ؟ وكونها شرطا يقتضى التقديم ، وكونها حكما لها يقتضى التأخير ، فكيف يستقيم اجتماع وصفي التقدم والتأخر للطهارة بالنسبة إلى شىء واحد وهو الصلاة ؟ الكافي شرح أصول البزدوي 3/1238.

(2) هذا جواب الشارح عن الإيراد الذي قدَّر وروده ، وتقرير هذا الجواب أن يقال: الصلاة سبب للطهارة من حيث الوجوب ، أي: وجوب الطهارة عند وجود الحدث بسبب وجوب الصلاة، والطهارة شرط للصلاة من حيث الجواز؛ أي: إنما تجوز الصلاة عند وجود الطهارة ، والجواز غير الوجوب ، فلم يكن الحكم ، والشرط بنسبة واحدة كما جاء في الاعتراض المذكور. الكافي:3/1239.

(3) مخطوط غاية البيان ونادرة الأقران لأمير كاتب:1/لوحة 180.

(4) الحدود جمع حد: و هي عقوبة مقدرة وجبت حقًا لله تعالى. والقصاص لا يسمى حدًا ؛ لأنه حق العباد ، وكذا التعزيز ؛ لأنه ليس بمقدر ، بل هو مخول للقاضى أو الإمام.

التوقيف على مهمات التعاريف للمناوى: 270 ، بدائع الصنائع للكاسانى:7/33 ، الهداية للميرغينانى الاختيار لتعليل المختار للموصلي:3/270.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت