الصفحة 255 من 334

شرطه. بمنزلة سائر شروط الصلاة ومن المحال أن يُجعل الحدث سببا. ألاترى أنه إزالة له وتبديل فلا يَصْلح سببا له [1]

ش: أي: وسبب وجوب الطهارة الصلاة [2] بدليل الإضافة؛ لأنه يقال (طهارة الصلاة، والإضافة دليل السببية، وهذا معنى قوله:( لأنها تنسب إليها) يعنى تنسب

الطهارة إلى الصلاة وتقوم بها؛؛ لأن وجوب الطهارة بوجوب الصلاة، وسقوطها بسقوط الصلاة.

والطهارة شرط صحة الصلاة [3] ، فلمَّا كانت شرطًا للصلاة كانت تباعًا لها؛ لأن شرط الشيء تبع له، فلمَّا كانت تبعًا للصلاة عُلِّق وجوبها بوجوب الصلاة فلم تجب الطهارة قصدًا ابتداء، لكن وجبت/ الطهارة عند إرادة الصلاة [4] بشرط أن يكون مُريدَ الصلاة مُحدِثًا.

(1) قال الإمام شمس الأئمة السرخسي- رحمه الله تعالى - في أصوله:"فأما الحدث فهو شرط وجوب الأداء بالأمر - وهو قوله تعالى::فاغسلوا وجوهكم: الآية:6 من سورة المائدة- لا أن يكون سببا لوجوب ، وكيف يكون سببا للوجوب وهو ناقض للطهارة ؟ فما يكون مزيلا للشىء رافعا له لا يصلح سببا لوجوبه ، ولهذا جاز الأداء بدونه - أي: جاز أداء الوضوء بدون الحدث- وكان الوضوء على الوضوء نورا على نور. اهـ أصول السرخسي:1/106"

(2) تقدّم الكلام عن سبب وجوب الطهارة وخلاف الفقهاء فيه ص من الرسالة.

(3) ينظر تقويم الأدلة للقاضي أبى زيد الدبوسي: 65 ، المبسوط للسرخسي:1/108 ، بدائع الصنائع للكاساني:1/114 ، الهداية للميرغينانى:1/273 ، الكافي شرح أصول البزدوي:3/1236 ، نهاية الوصول إلى علم الأصول لابن الساعاتي:1/194

(4) لقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ } الآية:6 من سورة المائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت