الصفحة 254 من 334

و في كل ما يُستَنبتْ في الأرض ممّا له ثمرة باقية، وما ليست له ثمرة باقية سواء؛ لأن الوجوب

باعتبار صفة النماء، ولا معتبر بصفة الغنى فيمن يجب عليه اعتبار النصاب لأجله. إلى هنا لفظ شمس الأئمة [1] رحمه الله تعالى.

ثم أعلم أن الخراج إنما يتعلق بالخارج تقديرا لا حقيقة في الخراج الموظف [2] لا في خراج المقاسمة [3] ؛ لأن في خراج المقاسمة يتعلق الخراج أيضا بحقيقة الخارج.

كما في العشر، وبه صرح صدر الإسلام في أصوله [4] وقد مرّ في آخر باب بيان صفة الحُسْن للمأمور به [5] .

ص: قوله: وسبب وجوب الطهارة الصلاة؛ لأنها تنسَبُ إليها وتقوم بها، و هي شرطها، فتعلق بها، حتى لم تجب قصدا لكن عند إرادة الصلاة والحدث [6]

(1) أصول السرخسي:1/108.

(2) الخراج الموظف: هو الوظيفة المعينة التى توضع على أرض ، كما وضع سيدنا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - على سواد العراق ، فقد وظف - رضي الله عنه - حذيفة بن اليمان ، وعثمان بن حنيف - رضى الله تعالى عنهما - على شط الفرات ودجلة.

الخراج لأبى يوسف:ص51 ، 52 ، التعريفات للجرجاني:ص132

(3) خراج المقاسمة: هو ما يفرض على الخارج من الأرض ، كربع الخارج أو نصفه ، كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - مع يهود خيبر حين أقرهم على بقاء الأرض في أيديهم ، وأخذ نصف الخارج منها. التعريفات:ص132 ، حاشية نسمات الأسحار:ص175.

(4) بعد البحث ، وفيما اطلعت عليه من مراجع أصول الحنفية لم أقف عليه.

(5) نظرا؛ لأن هذا الباب في الأجزاء المفقودة من كتاب الشامل لشارحنا فيمكن الرجوع إلى كتاب الكافي لحسام الدين السغناقي:1/506 - 509.

(6) الحدث في الشرع: هو أمر اعتباري يقوم بالأعضاء يمنع من صحة الصلاة حيث لا مرخص.

* وهو نوعان: حدث أصغر ، وهو ما نقض الوضوء.

وحدث أكبر: وهو ما أوجب الغسل من جماع ، أو إنزال ، أو نزول دم الحيض والنفاس. الإقناع في حل ألفاظ أبى شجاع:1/21، التعريفات للجرجاني:112،التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي: 269.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت