فتح، ولم ينقل عن أحد من أئمة العدل، وولاة الجور أنهم أخذوا العشر والخراج جميعا في أرض واحدة، فمن جمع بينهما فقد خالف/ الإجماع [1] ، وقد مر هذا في كتاب السير من غاية البيان [2] .
وهذا بيان كلام الشيخ [3] فى العشر والخراج، و في كلامه نوع خفاء قد شرحناه.
وكلام شمس الأئمة السرخسي أبين وأحسن فقال في أصوله: وسبب وجوب العشر الأرض النامية باعتبار حقيقة النماء، وسبب وجوب الخراج [الأرض] [4] النامية باعتبار التمكن من طلب النماء بالزراعة؛ ولهذا لو اصطلم الزرع آفة لم يجب العشر ولا الخراج؛ ولهذا لم يجتمع العشر والخراج بسبب أرض واحدة بحال؛ لأن كل واحد منهما مؤنة الأرض النامية، إلاّ أن في العشر الواجب جزء من النماء فلابد من حصول النماء لنثبت حكم الوجوب في محله بسببه؛ ولهذا كان في العشر معنى المؤونة
ومعنى العبادة. فباعتبار أصل الأرض فهو مؤنة؛ لأن تملك الأرض سبب لوجوب مؤنة شرعا.
(1) هذا الكلام من الشارح يوهم أن من قال: باجتماع العشر والخراج في أرض واحدة فقد خالف الإجماع العام الذي هو حجة قطعية ، والحق ليس كذلك ؛ لأن الإجماع العام يحتاج إلى مستند ، ومستند الحنفية في دعواهم ضعيف كما تبين منذ قليل
(2) بالرجوع إلى مخطوط"غاية البيان"تبين أن الإحالة إلى كتاب السير في الأجزاء المفقودة سواء في النسخة الموجودة بدار الكتب المصرية ، أو في مكتبة الأزهر الشريف.
(3) أي: فخر الإسلام البزدوي- رحمه الله تعالى - .
(4) ساقطة من الصلب في:د ومثبتة في الهامش ، ومثبتة في الصلب في: ت