والدليل على أن العشر والخراج يتعلقان بالخارج حقيقة أو تقديرا أنهما يسقطان إذا اصطلم الزرع آفة، والكلام في العشر والخراج مرّ مرة قُبيل باب تقسيم المأمور به في حكم الوقت [1] ، وسيجيء إن شاء الله تعالى في باب معرفة أقسام الأسباب، والعلل، والشروط.
ص: قوله: ولذلك لم يجتمعا عندنا.
(1) قال فخر الإسلام البزدوي رحمه الله تعالى:"وعلى هذا الأصل يخرَّج سقوط العُشر بهلاك الخارج ... وكذلك الخراج يسقط إذا اصطلم الزرع آفة". ينظر الكافي: شرح أصول البزدوي ، قٌبيل باب تقسيم المأمور به في حكم الوقت:1/506 ، 507 ، ولسائل أن يسأل: الإحالة في العشر والخراج كانت فيما سبق إلى كتاب الشامل ، فما السر في التوثيق من كتاب الكافي ؟
( قلت: كان التوثيق من الكافي لسببين: أحدهما: أن ما أحال إليه الشارح - رحمه الله تعالى - إنما هو في الأجزاء المفقودة من كتاب الشامل.
الثاني: أن الشارح رحمه الله تعالى - اعتمد في تأليف كتابه الشامل على الكافي، لحسام الدين السغناقي، وغيره من شروح أصول البزدوي لكن الكافي أكثرهم.