الصفحة 245 من 334

وهذا معنى قوله؛ لأن الخارج بمعنى السبب، لوصف العبادة فلو صِحً التعجيل لخلص معنى المؤونة [1] فافهم.

ص: قوله: وكذلك سبب الخراج [2] إلا أنً النماء معتبر في الخراج تقديرا لا تحقيقا [3] بالتمكن من الزراعة، فصار مؤنة باعتبار الأرض [4] وعقوبة باعتبار الوصف [5] ؛ لأن عمارة الدنيا وإعراض عن الجهاد فكان سببًا لضرب من المذلة.

(1) المراد بهذا النص: أن الخارج لما جُعل بمعنى السبب ، لوصف العبادة في العشر ، كان التعجيل قبل الخارج مفوتًا لمعنى العبادة عنه ومبطلا له؛ لاستحاله حصول المسبًب قبل السبب، وإذا بطل معنى العبادة عنه بقي مؤونة خالصة متعلقة بالأرض وحدها ، وهذا تغيير له فلا يجوز ، ويصير تعجيل العشر قبل الخارج كتعجيل الزكاة في الإبل الحوامل قبل الإسامة كشف الأسرار للبخارى:2/513

(2) سبق بيان معنى النماء تقديرا وتحقيقا عند الكلام على سبب وجوب العشر ص.

(3) أي:"وكذلك سبب الخراج"الأرض النامية ، وقد مر منذ قليل تحقيق ذلك عند الكلام على سبب وجوب العشر.

(4) أي: باعتبار تعلقه بأصل الأرض كما تبين في العشر.

(5) وهو التمكن من الزراعة والانتفاع بها. وسيأتي تحقيق ذلك في موضعه إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت