الصفحة 198 من 334

السبب هو الخطاب [1] لم يتكرر الوجوب؛ لأن الأمر لا يوجب التكرار، ويبطل قبل الوقت أداء الصلاة؛ لئلا يلزم تقديم المسبب على السبب/،ويصح آداؤها بعد هجوم الوقت، نظرا إلى وجود السبب وإن تأخر لزومه إلى أن يتضيق الوقت عند زفر: وإلى آخر جزء من أجزاء الوقت، وهذا يدل على أن الوجوب منفك عن وجوب الأداء [2] ،""

ودلوك الشمس": زوالها وميلها في وقت الظهر [3] ، وكذلك ميلها للغروب هو دلوكها أيضا، يقال: قد دلكت براح [4] ، أي قد مالت للزوال حتى صار الناظر يحتاج إذا تبصرها أن يكسر الشعاع عن بصره براحته."

قال الشاعر:

(1) كما قال الإمام الشافعى، ومن بعده الأشعرية. البحر المحيط للزركشى (1/308) ، ميزان الأصول للسمرقندى:746.

(2) العامة من مشايخ الحنفية يفرقون بين الوجوب، ووجوب الأداء فأصل الوجوب عندهم: هو اشتعال الذمة بالواجب، وأنه ثبت بالأسباب ولا تشترط لثبوته. وأما وجوب الأداء: فهو إسقاط ما في الذمة وتفريغها من الواجب، وأنه يثبت بالخطاب، وتشترط فيه القدرة على فهم الخطاب وعلى أداء ما تناوله هذا الخطاب.

*وقال الإمام الكاسانى-رحمه الله تعالى-:"قال أهل التحقيق من مشايخنا بماوراء النهر:الوجوب في الحنفية نوع واحد وهو وجوب الأداء، فكل من كان من أهل الأداء كان من أهل الوجوب، ومن لا فلا وهذا ختيار الشيخ الأجل علاء الدين السمرقندى"بدائع الصنائع (2/88) وينظر الفرق بين الوجوب ووجوب الأداء في أصول لسرخسى:1/100، الكافي شرح أصول البزدوى:3/1214.

(3) في معانى القرآن للزجاج:3/255 (الظهيرة) .

(4) بَراج: اسم للشمس، وسميت بذلك لا نتشارها وبيانها. ورويت بكسر الباء (براح) وهى جمع راحة وهى الكف. لسان العرب لابن منظور:1/245، مادة (ب رح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت