وقد أمضيناه في كتاب السير من غاية البيان.
(ص) قوله:(وأما الصلاة فواجبة بإيجاب الله تعالى بلا شبهة وسبب وجوبها في الظاهر في حقنا، الوقت الذى تنسب إليه، وما بين هذا [1]
وبين قول من قال [2] : إن الزكاة تجب بإيجابه وملك المال سببه، والقصاص يجب بإيجابه، والقتل سببه- فرق).
(ش) وهذا الذي ذكره الشيخ رد على من فرق بين العبادات البدنية [3] وبين
العبادات المالية [4] والعقوبات [5] حيث قال: [6] العبادات المالية والعقوبات يثبت وجوبها بالأسباب الظاهرة في حقنا، ولكنها بإيجاب الله تعالى في الحقيقة.
فأما العبادات البدنية: فوجوبها بالخطاب لا بالأسباب، لأن الوقت زمان ينقضى والزمان لا يصلح أن يكون سببا لوجوب العبادات؛ لأنه ليس فيه معنى يصير سببا للوجوب بخلاف أسباب العقوبات فإنها تصلح أن تكون أسبابا، لأنها جنايات.
(1) أي ليس بين قولنا:"الصلاة واجبة بإيجاب الله تعالى، وسبب وجوبها في الظاهر الوقت، وبين قول من قال: الزكاة واجبة بإيجاب الله تعالى وملك المال النامى سببه فرق"ينظر هذا الكلام بنصه في: كشف الأسرار للبخارى:2/501.
(2) المراد بالقائل هنا الإمام الشافعىرحمه الله تعالى ومن تبعه من الأشعرية. المستصفي:1/93، البحر المحيط للزركشى:1/308، ميزان الأصول:746.
(3) كالصلاة والصوم والحج وإن كان فيه جانب مالى.
(4) كالزكاة. والحج من جانب الزاد الراحلة.
(5) كالحدود، والكفارات، والقصاص.
(6) أي: الإمام الشافعى والأشعرية ينظر ميزان الأصول (746) البحر المحيط للزركشى (1/308) .