ص: قوله: لأن الإنسان المقصود به [1] .
ش: الضمير راجع إلى وجوب الإيمان، وهو ظاهر كلام الشيخ، على ما مر تقريره [2] ، ويجوز أن يرجع الضمير إلى ا لإنسان، على معنى أن ا لإنسان هو الذي قصد به في خلق العالم، أو في التكليف، ويكون المقصود مسندا إلى الجار والمجرور قال تعالى { هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا } [3]
وقال تعالى { وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا } [4]
وقال تعالى { وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالْنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ } [5]
وقال تعالى { إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا } [6]
(1) قال العلامة حسام الدين السغناقي-رحمه الله تعالى- معلقا على هذه الجملة:"الإنسان هو المقصود من خلق العالم ؛ لأنه هو المقصود بالتكاليف ، وذلك أن الله تعالى خلق العالم، وله في حقه عاقبة حميدة و هي الابتلاء والامتحان بالتكليف مع علمه بكل ما كان وما يكون ؛ لأن بدون التكليف لا يتصور العقاب ، وإنما يجب بترك موجب الأمر والنهي، والله تعالى يتعالى عن أن يعذب أحد بدون جريمة وجدت منه قال تعالى { إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا } سورة الأحزاب آية: 62. والمحتمل لهذه التكاليف قصدا هو الإنسان. الكا في شرح أصول البزدوي: 3/127."
(2) سبق تقرير كلام الشارح ص (187) .
(3) سورة البقرة الآية: 29 .
(4) سورة الجاثية الآية: 13 .
(5) سورة النحل الآية: 12.
(6) سورة الأحزاب الآية: 7 .