الصفحة 188 من 334

والأصح أن الأداء، لا يجب على من لم تبلغه الدعوة، حتى لا يعاقب بترك الإيمان [1] ، ولكن الإيمان واجب في ذمته حتى لو / أتى به يقع (واجبا) [2] صحيحا ولكن لا يعذر بالكفر لو كفر بربه هذا الذي لم تبلغه الدعوة حتى يعاقب بسبب الكفر إلى هنا لفظ صدر الإسلام.

(1) في: ت مثبتة في الصلب ، و في:د مثبته في الهامش.

(2) هذا هو رأي أكثر الحنفية فيمن لم تبلغة الدعوة، وعند الأشعرية أن من غفل عن الاعتقاد حتى مات ولم تبلغه الدعوة كان معذورا؛ لأنهم يعتبرون دليل السمع وهو قوله تعالى: { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا } سورة الإسراء الآية: 15 .

*وقول صدر الإسلام رحمه الله:"لا يعذر بالكفر لو كفر بربه هذا الذي لم تبلغه الدعوة حتى يعاقب بسبب كفره"لا يحمل على عمومه. بل يحمل على أنه إذا أدرك مدة التأمل في الأنفس والآفاق، ووجد في زمان التجربة والتمكن والاستدلال ، وأعانه الله على التفكر بآلة العقل، فإنه في هذه الحالة لا يعذر، وإلا فلا. وهذا مراد أبى حنيفة رحمه الله تعالى من قوله: لا عذر لأحد في الجهل بخالقه لما يرى من الآفاق والأنفس: .

حاشية نسمات الأسحار لابن عابدين:249، الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية:320 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت