الصفحة 187 من 334

وقال صدر الإسلام [1] في أصوله: (إن سبب وجوب أصل الدين والإيمان بالله تعالى، هي الآيات الدالة على حدوث العالم، جعلها الله تعالى سببا لوجوب الإيمان، والموجب هو الله تعالى وهذا الوجوب، اشتغال الذمة بوجوب الإيمان دون وجوب الأداء فإن الأداء، لا يجب إلا ببلوغ الخطاب من مبلغ، وهذا هو مذهب عامة أصحابنا [2] .

وقال بعض أصحابنا من أهل سمرقند وأهل العراق [3] إن الأداء يجب على العاقل الكامل العقل، وإن لم يبلغه خطاب الأداء، وهو قول المعتزلة [4] .

(1) هو محمد بن محمد بن الحسين البزدوي بن عبد الكريم بن موسى البزدوي، المكنى بأبي اليسر ، الملقب بصدر الإسلام، فقيه بخارى، وانتهت إليه رئاسة الحنفيةفيما وراء النهر، من تصانيفه: أصول الدين، وكتاب معرفة الحجج الشرعية، وغيرهما. الجواهر المضية:3/3229، الفوائد البهية: 188.

(2) قال صاحب التلويح: قال أبو اليسر: وجوب الأداء مبنى على العقل الكامل عند بعضهم، وعلى الخطاب عند عامة المشايخ . التلويح على التوضيح: 2/295، نهاية الوصول إلى علم الأصول:1/191 ، 192.

(3) لعل أبا اليسر البزدوي يعنى ببعض الأصحاب من أهل العراق. هم بعض أصحاب أبى حنيفة- رحمه الله تعالى- الذين تابعوه في الفروع وخالفوه في الأصول، ودخلوا في الاعتزال، وقالوا بالإيجاب العقلي. الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية ص321 .

(4) شرح الأصول الخمسة للقاضى عبد الجبار:39 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت