وقال القاضى أبو زيد في التقويم/: إن سبب وجوب أصل الدين، وهو معرفة الله تعالى، كما هو الآيات في العالم الدالة على (حدث) العالم، و هي دائمة أبدا، لا يحتمل زوالها عنه، فدم وجوب أصل الدين كذلك، بحيث لا يحتمل النسخ، والزوال، والتبدل، وإنما يسقط الأداء في بعض الأحوال للعجز، كما يسقط أداء الصلاة عن النائم مع الوجوب عليه، وقد شرحناه في باب أهلية الأدمي لوجوب حقوق الله تعالى عليه [1] إلى هنا لفظ التقويم [2] .
(1) قال القاضي أبو زيد رحمه الله تعالى:"وهذا كما قيل: إن النائم يلزمه حقوق الله تعالى، ولا يلزمه أداؤها حتى يستيقظ؛ لأنه لا يقدر عليه، ولا يعلم به، وهذا لأن الأداء إنما يكون بفعل منا على سبيل الاختيار، فلابد من العلم به، ثم القدرة عليه، فأما الوجوب فمتعلق بالذمة ... فلم يكن من شرط صحته قدرتنا عليه، وعلمنا به"اهـ
تقويم الأدلة: 418، نفس المرجع السابق 61
(2) ينظر تقويم الأدلة للقاضى أبى زيد الدبوسى ص 61 .