الصفحة 184 من 334

ثم العين لا يخلو من العرض؛ لأنه لا يخلو إما أن يكون متحركا أو ساكنا، ولا واسطة بينهما ؛ لأنه إما أن يكون منتقلا من حيز إلى حيز أولا. فإن كان منتقلا فهو المتحرك، وإلا فهو الساكن، وكل واحد من الحركة والسكون قابل للعدم

لوجود الحركة بعد السكون أو على العكس، فيلزم من هذا تغير العالم لثبوت حالة وإنما قلنا: إن كل متغير حادث ؛ لأن التغير، عبارة عن ثبوت حالة بعد انعدام حالة أخرى، وما كان بهذه المثابة، يكون حادثا لا محالة؛ لقبوله العدم؛ لأن الحادث هو الذي يقبل العدم فيثبت أن كل متغير حادث هذا ما سمع به خاطري في التبيين [1] ،وقد مر الكلام في الإيمان جملة وتفضيلا في أول شرحنا [2] عند قوله:العلم نوعان/ علم التوحيد والصفات [3] وعلم الشرائع والأحكام [4] فينظر ثمة لا محالة.

(1) ينظر التبيين لأمير كاتب: 1/445 ، 446 .

(2) يعنى الشارح بذلك كتابه"الشامل"ونظرا لأن هذا الكلام فيما هو مفقود من هذا الكتاب فقد رجعت إلى كتاب الكافي لحسام الدين السغناقي، وهو شيخ أمير كاتب فكثيرا ما كان يعتمد عليه شارحنا في كتابه الشامل.

(3) علم التوحيد والصفات: هوالعلم بأصول الدين، فيما يجب على المكلف كوجوب النظر في الأنفس والأفاق لمعرفة الخالق - عز وجل - ، وتوحيد الألوهية والربوبية، وكذا العلم بأن الله تعالى صفات من العلم، والقدرة، والحياة، وغيرها من صفات الكمال . الكافي شرح أصول البزدوي:1/150.

(4) وعلم الشرائع والأحكام: وهو العلم بالمشروعات من العبادات، والمعاملات، والجنايات، والفرائض، وكذا معرفه السبب والعله، والشرط، والعلامة، والفرض، الواجب، والسنة، وغير ذلك من المشروعات.الكافي على أصول البزدوى 1/150 152 بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت