الصفحة 178 من 334

ألا ترى أن الرجل إذا قال لغيره تصدق بدرهم من مالي لدلوك الشمس لا يقتضي

هذا الخطاب التكرار، ورأينا وجوب الأداء الثابت بقوله تعالى { أَقِمْ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ } غير مقصود على المرة الواحدة، [فـ] ثبت أن تكرر الوجوب باعتبار تجدد السبب بدلوك الشمس في كل يوم، ثم وجوب الأداء يترتب عليه بحكم هذا الخطاب.

وحرف اللام في قوله تعالى { لِدُلُوكِ الشَّمْسِ } دليل على تعلقها [1] بذلك الوقت كما يقال: تأهبْ للشتاء، وتطهر للصلاة، ولم (تتعلق [2] بها) وجودا عندها، فعرفنا أن تعلق الوجوب بها بجعل الشرع ذلك الوقت سببا لوجو بها، إلى هنا لفظ شمس الأئمة [3] .

(1) الضمير راجع على الصلاة ، وينظر هذا الكلام بنصه في: الكا في على أصول البزدوي:3/1213 ، 1214.

(2) في أصول السرخسي:1/101 (يتعلق) .

(3) أصول السرخسي:1/101 ، 102 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت