وكذلك إذا لازمه فتكرر بتكرره
دل على [1] أنه مضاف إليه.
ش: ثم شرع الشيخ بذكر معرفة الشيء سببا لشيء، فقال:إنما يعرف كون السبب سببا بشيئين: -
أحدهما: نسبه الحكم إليه، وهو إضافة الحكم إليه.
و الثاني: تعلق الحكم به، وهو أن يوجد الحكم بوجوده.
أما الأول:وهو كقولهم صلاة الظهر، وصوم رمضان، وحج البيت، وحد لزنا، وحد الشرب، وحد السرقة، وحد القذف، وكفارة الإفطار، وكفارة الظهار، وكفارة القتل، فإنما دل على كونه سببا ؛ لأن الإضافة أينما وجدت كانت
للاختصاص لا محالة، وهو تميز المضاف عن غيره بالإضافة بقطع المشاركة [2] ، وأقوى وجوه الاختصاص أن يضاف المسبب إلى سيبه لحدوثه بالسبب، كما يقال كسْب فلان، وولد فلان، وكتابة فلان، وشعر فلان، وصنعة فلان/ إلى غير ذلك، فعلم من هذا أن الأشياء المضافة إليها فيما مر من بيان أعيان الأسباب أسباب.
وأما الثاني: فلأن المسبَّب يوجد بحسب وجود السبب حسا وشرعا، كالضرب إذا كان قويا كان الألم قويا، وإذا كان ضعيفا كان الألم ضعيفا، وكالبيع إذا كان صحيحا كان حكمه هو الملك صحيحا، وإذا كان فاسدا أوجب الملك فاسدا،
(1) ساقطة من ( ت) .
(2) يراجع الكلام فيما تفيده الإضافة من التعريف والاختصاص في: شرح المقدمة الكافية في علم الإعراب:2/591، شرح الرضي على الكافية:2/206، 207 .