الصفحة 172 من 334

فإن قلتََ: كيف أدعيتم الإجماع في وجوب الصلاة على المجنون، والمغمى عليه إذا انقطع الجنون والإغماء في يوم وليله أو أقل، وقد قال الشافعي بسقوط القضاء إذا استغرقا وقت صلاة [1] .

(1) قال الإمام الشافعي- رحمه الله تعالى -:"وإذا غُلب الرجل على عقله بعارض جنون أوعتَهِِ أو مرض ما كان المرض ، ارتفع عنه فرض الصلاة ما كان المرض بذهاب العقل قائما ؛ لأنه منهي عن الصلاة حتى يعقل ما يقول ... إلا أن يفيق في وقت فيصلي صلاة الوقت ... وإذا أفاق المغمى عليه وقد بقي عليه من النهار قدر ما يكبر فيه تكبيره واحدة أعاد الظهر والعصر ، ولم يعد ما قبلهما ...، وإذا أفاق وقد بقي عليه من الليل قبل أن يطلع الفجر قدر تكبيرة واحدة قضى المغرب والعشاء ، وإذا أفاق الرجل قبل أن تطلع الشمس بقدر تكبيرة قضى الصبح ، وإذا طلعت الشمس لم يقضها ، وإنما قلتُ هذا ؛ لأن هذا وقت واحد في حال عذر جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه بين الظهر والعصر في السفر في وقت الظهر، وبين المغرب والعشاء في وقت العشاء ... وكذلك أمر الحائض والرجل يسلم، كما أمر المغمى عليه من أمَرْته بالقضاء ، فلا يجزيه إلا أن يقضى". اهـ .الأم:1/126 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت