و الشافعي - رحمة الله - محتج عليه بقول نفسه؛ لأنه يوجب الزكاة على الصبي [1] ، والصبي ليس بمخاطب بالإجماع، فعُلم أن الوجوب ليس بالخطاب.
وقد اتفقنا نحن [2] وهو على: وجوب العشر وصدقة الفطر على الصبي إذا كان [مقدار[3] ]النصاب فاضلا عن الحاجة الأصلية، فعلم أن الوجوب بالسبب لا بالخطاب.
(1) قال الربيع بن سليمان: -رحمه الله تعالى - قال الشافعي رحمة الله تعالى:"وتجب الصدقة على كل مالك تام المِلك من الأحرار ، وإن كان صبيا أو معتوها أو أمرأة لا افتراق في ذلك بينهم"... ، ثم قال أي: الإمام الشافعي في موضع آخر:"فما وجب على الكبير البالغ فيه الزكاة وجب على الصغير فيه الزكاة ، والمعتوه وكل حر مسلم سواء في ذلك الذكر والأنثى"الأم 2/39 ،40 .
(2) اتفق الحنفية والشافعية وغيرهما على وجوب العشر وصدقة الفطر على الصبى والمجنون . قال الإمام السرخسي- رحمه الله تعالى-:"وبالاتفاق يجب عليهما العشر وصدقة الفطر."
أصول السرخسي:1/101 ، شرح بداية المجتهد لابن رشد:2/627،661،كشف الأسرار للبخارى:2/495 ، جامع الأسرار للكاكى:2/612 ، العدة شرح العمدة لبهاء الدين المقدسى:134 ،135 ، أسنى المطالب للشيخ زكريا ؛ لأنصارى:1/388 -390 .
(3) ساقطة من"د"، ومثبته في الحاشية .