على وجوب الصلاة] [1] على المجنون، والمغمى عليه إذا كان الجنون والإغماء دون يوم وليلة، فلو كان الوجوب بالخطاب لم يجب عليهما القضاء؛
لأن الخطاب عنهما موضوع [2] .
قال [3] في الأصل: أرأيت رجلا مريضا أغمى عليه يوما وليلة ثم أفاق قال؟ عليه أن يقضى ما فاته من الصلوات.
قلت: فإن أغمى عليه أياما - قال لا يقضى شيئا مما ترك.
قلت:من أين اختلفا؟ قال:للأثر الذي جاء عن ابن عمر [4]
أي: هنا لفظ الأصل [5] .
وكذلك الإغماء، والنوم شهر رمضان كله لا يمنع الوجوب؛ لأن استغراقهما الشهر نادر بخلاف الجنون إذا استغرقه فإنه يمنع الوجوب؛ لأن امتداده إلى آخر الشهر
ليس بنادر فيلزم الحرج، بخلاف الجنون إذا لم يستغرق الشهر حيث لا يمنع الوجوب؛ لقلته [6] ، فلو كان الوجوب بالخطاب لم يكن الوجوب لعدم صحة الخطاب.
(1) كذا مثبتة في (ت) وساقطة من (د) ، والصواب ما في"ت"..
(2) لقوله - صلى الله عليه وسلم -"رفع القلم عن ثلاث: الصبى حتى يحتلم، وعن المعتوه حتى يفيق ، وعن النائم حتى يستيقظ". مر تخريج هذا الحديث ص: 175 0
(3) أي: الإمام محمد بن الحسن الشيبانى في كتابه"الأصل".
(4) الأثر أخرجه الإمام البيقي في السنن: 1/387 ، والإمام الدارقطني: 2/82 عن الإمام مالك عن نافع أن ابن عمر رضى الله عنهما أغمى عليه فذهب عقله ، فلم يقض الصلاة .
قال الإمام البيهقي:"قال الإمام مالك: وذلك أن الوقت قد ذهب ، وأما من أفاق وهو في الوقت فإنه يصلي ، هكذا في رواية جماعة عن نافع ، وفي رواية عبيد الله بن عمر عن نافع: يوم وليلة، وفي رواية أيوب عن نافع ثلاثة أيام". ا هـ. سنن البيهقي: 1/387 .
(5) ينظر كتاب الأصل لمحمد بن الحسن الشيبانى:1/209 .
(6) أصول السرخسي:1/101 ، كشف الأسرار للنسفي:1/475 ، كشف الأسرار للبخارى:2/495 ، 496 .