ص (قوله (اعلم [1] أن الأمر والنهي على الأقسام [2] التي ذكرناها إنما يراد بها طلب الأحكام المشروعة وأداؤها، وإنما الخطاب للأداء.
ولهذه الأحكام أسباب تضاف إليها [3] / شرعية وضعت تيسير على العباد، وإنما الوجوب بإيجاب الله تعالى لا أثر للأسباب في ذلك، وإنما وضعت تيسيرا على
(1) صدر المصنف كلامه بقوله"اعلم"تنبيها على أن باب: بيان أسباب الشرائع إنما هو باب جليل القدر في فن الأصول يجب ضبطه وعلمه وإدراك أسراره ، لا كما يزعم البعض ، من أنه لا عبرة بالأسباب أصلا ؛ لأن الأحكام إنما تثبت بايجاب الله - عز وجل - صراحة ، ودلالة بنصب الأدلة ، والعلم لنا إنما حصل من الأدلة أي: الأسباب وذلك للقطع بأنها مضافة إلى إيجاب الله - عز وجل - ؛ لأنه تعالى شارع الشرائع إجماعا فلا مشرع غيره . اهـ التلويح على التوضيح: 2/294 .
(2) سيأتي بيان ذلك في كلام الشارح بعد قليل .
(3) قال الإمام عبد العزيز البخاري:"قال عامة أصحابنا ، وبعض أصحاب الشافعي، وعامة المتكلمين: إن لأحكام الشرع أسبابا تضاف إليها، والموجب للحكم في الحقيقة والشارع له هو تعالى دون السبب ؛ لأن الإيجاب إلى الشرع دون غيره ، وهو اختيار الشيخ أبي منصور - رحمه الله تعالى-". كشف الأسرار للبخاري: 2 / 492 .
ولمزيد بيان في هذه المسألة تقويم الأدلة:61 فما بعدها ، أصول السرخسي: 1 / 100 110 ،المستصفي: 1 /93،94، ميزان الأصول: 745، 746 ، نهاية الوصول إلى علم الأصول: 2 / 656 فما بعدها ، الكافي شرح أصول البزدوى: 3 /1210 وما بعدها، جامع الأسرار للكاكى: 2 / 609-629، التلويح على التوضيح: 2 / 293 301، البحر المحيط: 1/ 307، 308، حاشية نسمات الأسحار: 173 -176 .