الصفحة 153 من 334

وعدم وجود الحكم بعد ورود الشرع لعدم انعقاد السبب، وانعقاده بصدوره من أهله واتصاله بمحله، ثم اعلم: أنا نبين أعيان الأسباب: ـ

-فسبب وجوب أصل الدين، وهو الإيمان بالله تعالى - تغير العالم، وهو الآية الدالة على حدثه [1] .

-وسبب وجوب الصلاة الوقت [2] .

-وسبب وجوب الزكاة النصاب المُغنى النامي [3] .

-وسبب وجوب الصوم شهود الشهر [4] حال قيام الأهلية.

-وسبب وجوب الحج البيت بدليل الإضافة [5] .

(1) قال العلامة عبد العزيز البخارى:"ولأنه لو لم يجعل حدوث العالم سببا - أي لوجوب الإيمان بالله تعالى - ربما اصبحوا يوم القيامة وقالوا: ما ثبت لنا دليل الإيمان بك ، فلذلك لم نؤمن بك ، فجعل حدوث العالم سببا لوجوب الإيمان قطعا لجاجهم".

كشف الأسرار: 2/499.

(2) أي: دخول الوقت، لقوله تعالى { أَقِمْ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا } ولأن الصلاة تضاف إليه ، فيقال: صلاة الفجر ونحوها . . . ولبطلانها بالتقديم عليه . حاشية نسمات الأسحار: 174 .

(3) تحقيقا أو تقديرا ، وكان سببا لها لإضافتها إليه كما في قوله عليه الصلاة والسلام:"هاتوا ربع العشور ..."

أخرجه أبو داود في باب الزكاة باب في زكاة السائمة:2/ 99، والدارقطني في السنن:2/92 ، كتاب الزكاة ، باب وجوب زكاة الذهب والورق والماشية والثمار والحبوب .

(4) وذلك للخطاب الوارد في قوله تعالى { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } سورة البقرة: 185.

(5) أي: إضافة الحج إلى البيت كما في قوله تعالى { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا } سورة آل عمران: 97 .

قال صاحب التلويح:"وسبب وجوب الحج هو البيت بدليل الإضافة لا الوقت أو الاستطاعة ، إذ لا إضافة إليه ، ولا يتكرر بتكرره مع صحة الأداء بدون الاستطاعة كما في الفقير ، بل الوقت شرط لجواز الأداء والاستطاعة شرط لوجوبه ، إذ لا جواز بدون الوقت ، ولا وجوب بدون استطاعة"ا هـ . التلويح على التوضيح للتفتازانى: 2/ 298 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت