ووجوب الزكاة على الصبي والمجنون عنده [1] ، مع أنه ليس بأهل للخطاب، وقد مر مرتين، مرة في باب تقسيم المأمور به في حكم الوقت [2] عند قوله [3] :"ولما صار الجزء الأول سببا أفاد الوجوب بنفسه" [4] ، والثاني: في المتمسكات الفاسدة عند
قوله:"وفرقه [5] باطل"أي بين المال والبدن، وسيجيء أيضا عقيب هذا عند قوله: ودلالة هذا الأصل.
وقال عامة العلماء [6] :
(1) الضمير راجع على الإمام الشافعي- رحمه الله تعالى- حيث قال في الأم:"وتجب الصدقة على كل مالك تام المِلك من الأحرار وإن كان صبيا أو معتوها أو امرأة لا افتراق في ذلك بينهم ... ثم قال في موضع آخر: فما وجب على الكبير البالغ فيه الزكاة وجب على الصغير فيه الزكاة والمعتوه ، وكل حر مسلم سواء في ذلك الذكر والأنثى"ا هـ . الأم: 2/39 ، 40 .
(2) لم أستطع التحقق من هذا الكلام في كتاب الشامل نظرا لأن الجزء الأول والثاني مفقودان ، والنص موجود في كشف الأسرار: 1 / 451 .
(3) الضمير عائد على المصنف"فخر الإسلام البزدوى".
(4) المراد بهذه العبارة: أي: لما صار الجزء الأول من الوقت الذي جعل سببا لوجوب الصلاة كما في قوله تعالى { إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا } أفاد الوجوب بنفسه من غير أن يحتاج إلى انضمام شيء آخر إليه . كشف الأسرار للبخاري: 1/451 .
(5) الضمير راجع إلى الإمام الشافعي؛ لأن السياق يدل على ذلك .
(6) هذا القول نسبه صاحب الميزان إلى: عامة مشايخ الحنفية ، ثم قال: وإليه أشار الشيخ أبو منصور الماتريدي في أصول الفقه الموسوم"بمأخذ الشرائع."
*وقال صاحب البحر المحيط:"للأحكام أسباب تضاف إليها ، وإلى هذا صار جمهور الحنفية"، وهو اختيار بعض المتكلمين من الشافعية كالإمام الغزالي - رحمه الله تعالى - .
المستصفي للغزالى:1/93 ، 94 ، ميزان الأصول للسمرقندى: 746 ، البحر المحيط للزركشى:1/307 ، 308 ، كشف الأسرار لعبد العزيز البخارى:2/493 .