ثم اعلم أن في المسألة [1] خلافا، فعندنا [2] : العدتان تتداخلان، وعند الشافعى [3] :
(1) أي مسألة"اجتماع العدتين وحكم التداخل بينهما".
(2) الضمير راجع إلى الحنفية، ومذهبهم في هذه المسألة: أن العدتين إذا وجبتا فإنهما يتداخلان ، سواء كانتا من جنس واحد، أو من جنسين،
* وصورة الجنس الواحد: أن المطلقة إذا تزوجت في عدتها، فوطئها الزوج - أي الثاني - ثم تفرقا حتى وجبت عليها عدة أخرى، فإن العدتين تتداخلان .
* وصورة الجنسين المختلفين: أن المتوفَّى عنها زوجها إذا وطئت بشبهة فإن عد تيها تتداخلان.
*استدل الحنفية على ما ذهبوا إليه بقوله تعالى { وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ.. } قالوا قد سمى الله تعالى العدة أجلا، والأجل اسم لزمان مقدر مضروب لانقضاء أمر، كآجال الديون ... والآجال إذا اجتمعت تنقضى بمدة واحدة فكذا الحال في العدة ههنا،هذا ما ذهب إليه الحنفية، وهو مروي عن معاذ بن جبل. - رضي الله عنه - . بدائع الصنائع ، 3/190، الهداية شرح بداية المبتدى:2/33 ، البناية على الهداية:5/423 - 425 .
(3) هو فقيه الأمة ، وإمام الأئمة، أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي القرشي المطلِّبى . ولد بغزة سنة 150هـ ، وهى السنة التى تو في فيها الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان حفظ القرآن وهو ابن سبع سنين، والموطأ وله عشر سنين، وأجيزت له الفتيا وله خمسة عشر عاما. وهو أول من قعد القواعد في علم الأصول، أخذ العلم عن إمام دار الهجرة مالك بن أنس، وخالد الزنجى وغيرهما. وأخذ العلم عنه خلق كثير من مصنفاته: الرسالة، الأم وغيرهما . تو في سنة:204هـ 0 المنتظم:10/ 134، حلية الأولياء:9/63، سير اعلام النبلاء:10/5 ، العبر:10/343.