بلغنا نحو ذلك عن معاذ بن جبل [1] - رضي الله عنه - ألا ترى أنها لو كانت حاملا فوضعت حملها انقضت عدتها منهما جميعا، فإن كانت قد حاضت من الأول حيضة فعليها ثلث حيض، حيضتان من عدة الأول، ويحتسب بهما من عدة الآخر، وحيضة أخرى من عدة الآخر، ولآخر أن يخطبها إذا انقضت عدتها من الأول، ولا يخطبها غيره حتى تنقضى عدتها (منهما) [2] جميعا، فإن كان الأول طلقها طلاق الرجعة، فله أن يراجعها إذا شاء، ولا يقربها حتى تنقضى عدتها من الآخر ، وكذلك إن كانت العدتان بالشهور (يعنى إذا كانت المرأة ممن لا تحيض) [3] .
وإذا تزوجت في عدة الوفاة، ودخل بها الزوج الآخر، ثم فرق بينهما فعليها بقية عدتها من الميت لتمام أربعة أشهر/ وعشر وعليها ثلث حيض من الآخر، ويحتسب بما حاضت في الأربعة أشهر وعشر من عدة الآخر . إلى هنا لفظ الحاكم الشهيد [4] .
(1) معاذ بن جبل صحابي جليل ، يكني بأبي عبد الرحمن، أسلم وهو ابن ثماني عشرة سنة. وشهد بيعة العقبة الثانية، وبدرا والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وكان من الذين جمعوا القرآن الكريم في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، أرسله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن، وشيعه ماشيا في مخرجه وهو راكب، وقال عنه: أعلم أمتى بالحلال والحرام معاذ بن جبل"- رضي الله عنه - تو في سنة 18 هـ ."
البداية والنهاية:7 /95، المنتظم لابن الجوزي:4/264، سير أعلام النبلاء:1/445، صفة الصفوة:1/197- 203.
(2) في كتاب الكافي للحاكم الشهيد:1 / لوحة 80 .
(3) ساقطة من الصلب في:"ت ، د"ومثبت في الحاشية .
(4) : الكافي ، للحاكم الشهيد ، جـ1، لوحه:80.