الصفحة 111 من 334

العدتان تنقضيان بمضي مدة واحدة ؛ لأن الكف في العدة ثابت بمقتضى النهي ، ولا تضايق فيما هو/ موجَب النهي نصا وهو التحريم، ولا يتحقق أداء الصومين في يوم واحد لتضايق الوقت في ركن كل صوم، وهو الكف إلى وقت، فإنه ثابت بالأمر نصا ولا يتحقق اجتماع الكفين في وقت واحد"0 إلى هنا لفظ شمس الأئمة [1] ."

ثم بيان التداخل في العدتين ما ذكره الحاكم الشهيد [2] في مختصر الكافى [3] بقوله:"وإذا تزوجت المعتدة من الطلاق برجل آخر ، ودخل بها ففرِّق بينهما فعليها عدة واحدة من الأول، والآخر ثلث حيض."

(1) : أصول السرخسي:1/980

(2) هو محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن عبد المجيد بن إسماعيل بن الحاكم المروزي الحنفي الشهيد المكنَّي بـ:"أبى الفضل"سمع الحديث من أبى رجاء محمد بن حمدويه الهورقاني وغيره، وسمع منه: أئمة خراسان وحفاظها، منهم الحاكم أبو عبد الله . ولى القضاء ببخارى، ثم ولاه أمير خراسان وزارته، من مصنفاته: المستخلص، والمنتقى، والكافي الذى يعد من أهم الكتب التى اعتمد عليها أمير كاتب"في النقل مرتين، وهذه الكتب كلها في فروع فقه الحنفية ، وفاته: قتل شهيدا، عندما ثار به الجند عند الأمير. فلما رأي سعيهم اغتسل وتحنط ولبس أكفانه وأقبل على الصلاة، فقتل كذلك، سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة."

الجواهر المضيئة:3/313-315، كشف الظنون:2/1378.

(3) هو كتاب في فروع فقه الحنفية قام بشرحه شمس الأئمة السرخسي - رحمه الله نعالى- . كشف الظنون:1/214.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت