الصفحة 106 من 334

أنه ليس على الفور [1] بل على التراخي [2] فيتأتى هذا التقسيم والواجب المضيق على الفور اتفاقا؛لأنه بمجرد الاشتغال بالضد يفوت المأمور به كما في صوم رمضان ، والموسع على التراخي اتفاقا كالأمر بالصلاة إلا عند تضيق الوقت ، لأنه لا يلزم مع الاشتغال بالضد فوات المأمور به بخلاف ما إذا ضاق الوقت .

ص: قوله:"ولهذا قلنا [3] : إن المحرم لما نُهى عن لُبس المخيط كان من السنة لبس الإزار والرداء [4] "

(1) المراد بالفور: أن يبادر المكلف بامتثال الأمر فور سماعه دون تأخير، وإن تأخر عن الأداء كان مؤاخذا.

(2) ومعنى التراخي: أن المكلف يجوز له التأخير عن أول الوقت ، لكن لا يجب عليه.

قال عبد العزيز البخاري: - رحمه الله تعالى - ومعنى قولنا: على الفور أنه يجب تعجيل الفعل في أول أوقات الإمكان ، ومعنى قولنا: على التراخي أنه يجوز تأخيره عنه، وليس معناه أنه يجب تأخيره عنه، حتى لو أتى به فيه لا يعتد به؛ لأن هذا ليس مذهبا لأحد". ا هـ ."

كشف الأسرار ، للبخارى، 1/520، ولمزيد بيان في مسألة الأمر المطلق أهو على الفور أم على التراخى؟ انظر أصول الجصاص:1/295 ، أصول السرخسي:1/26، قواطع الأدلة:1/75، التقريب والإرشاد:2/208 ، بيان المختصر:1/447 ، العدة في أصول الفقه:1/194، اللمع في أصول الفقه:51 .

(3) الضمير يعود إلى مشايخ الحنفية . الكافي:3/1199، كشف الأسرار: 2/485 .

(4) قال صاحب القاموس: الإزار: الملحفة، ويؤنث كالمئزر ، والإزْر والإزارة ، والجمع آزرَّة ، وأُزر، وأزْر، وهو كل ما ستر.

ويقول الزبِيدى:"والإزار بالكسر معروف ، وهو الملحفة، وفسره بعض أهل الغريب بما يستر أسفل البدن، والرداء: ما يستر به أعلاه. وقيل: الإزار: ما تحت العاتق في وسطه الأسفل، والرداء: ماعلى العاتق والظهر، وقيل: الإزار ما يستر أسفل البدن ولا يكون مخيطا، والكل صحيح."

القاموس المحيط:342، 343 ، تاج العروس ، للزبيدى: 3/11 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت