كما في قوله تعالى:
{ لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ من بعد } أي من بعد النساء اللاتي اخترن الله ورسوله بعد نزول آية التخيير [1] ، ولكن الأمر بإظهار ما في الأرحام إنما ثبت؛لأن الكتمان لم يبق مشروعا، لأنه تعلق بإظهار ما في الأرحام أحكام مشروعة كحل القربان وحرمته؛ لأنه يحل قربانها إذا كانت طاهرا ويحرم إذا كانت حائضا، وكانقطاع العدة والرجعة [2]
(1) وهو قوله تعالى:: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا * وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا } سورة الأحزاب: 28 ، 29 ، والمنطوق من كلام المصنف - رحمه الله تعالى - أن قوله تعالى:"لا يحل لك النساء"منسوخ، وهذا قول واحد في المسألة، لكن هناك قولين آخرين أحدهما أنها محكمة، والثاني أن المراد بالنساء هنا في الآية: الكافرات، فلم يجز للنبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتزوج بكافرة ، وهذا ما قاله مجاهد وسعيد بن جبير وعكرمة وغيرهم، واختار ابن جرير الطبري أن الآية محكمة . جامع البيان: 22/22، نواسخ القرآن لابن الجوزي:431-433.
(2) الرجعة: بفتح الراء وكسرها يقال:على امرأته رَجعة ورِجعة أيضا.
وهى في عرف الشرع: رد الزوجة إلى زوجها، وإعادتها إلى الحالة التي كانت عليها.
بدائع الصنائع:3/180، الاختيار لتعليل المختار، للموصلي:3/109 ، أسنى المطالب للشيخ زكريا الأنصارى:3/340 ،341.